اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوى سياسية ترفض الوصاية الأمريكية وتتمسك بالخيار الوطني في تشكيل الحكومة

عملاء الداخل يضعون العراقيل بوساطة خليجية


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
أثارت تغريدة الرئيس الأمريكي ترامب بشأن ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون الى رئاسة الوزراء، جدلاً سياسياً وشعبياً كبيراً في العراق، إذ توالت ردود الأفعال الرافضة للتدخل الخارجي في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وسط دعوات لتوحيد القرار الوطني والحفاظ على سيادة البلاد ووقف الخروقات الامريكية المتواصلة عبر مبعوثها سافايا، والتي تسعى الى إضعاف قوة البلاد وجعلها تحت هيمنة واشنطن بشكل كامل.
ويوم أمس الأول كتب ترامب على منصة تروث سوشيال: إن الولايات ‌المتحدة لن تساعد ⁠العراق بعد الآن إذا اختار نوري ‌المالكي رئيسا للوزراء، مدعياً بأن إعادة تنصيبه خيار سيئ للغاية ‍وينبغي عدم السماح بتكرار ذلك، زاعماً أنه إذا توقفت واشنطن عن مساعدة العراق فلن يكون لديه أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية، على حد وصفه”.
تغريدة ترامب الاستفزازية أعادت الدعوات المُطالِبة بالحفاظ على سيادة البلاد، وإنهاء التدخل المستمر في شؤونها الداخلية، وعدم استمرار سياسة فرض الإملاءات على الطبقة السياسية، في حين طالبت جهات أخرى بعض الأطراف في العملية السياسية، بحلِّ المشاكل داخلياً واللجوء الى التفاهمات بدلاً من التوسط لدى البلدان الإقليمية لشرعنة التدخل الخارجي، لأن ذلك يندرج تحت العمالة والخيانة للبلاد.
وتؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ”المراقب العراقي” أن “قيادات سُنية أجرت اتصالات مكثفة خلال الأيام الماضية بقطر من أجل مخاطبة أمريكا بالتدخل في قضية ترشيح المالكي، مشيرة الى أن تلك القيادات فشلت في خلق رأي عام محلي مضاد ضد ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، الامر الذي اضطرها للتوسط لدى قطر”.
وتشير المصادر ذاتها الى أن المسؤولين القطريين وعدوا بمفاتحة ترامب بخصوص هذا الملف، لكنهم لم يعطوا أية ضمانات بسبب انشغال أمريكا بقضايا أكبر من التدخل بموضوع تشكيل الحكومة في العراق، مثل الحرب ضد الجمهورية الإسلامية والاضطرابات في سوريا والصراع الروسي الأوكراني والمشاكل التي أثارها في أوروبا بخصوص جزيرة غرينلاند.
أطراف في العملية السياسية أكدت رفضها القاطع للتدخل الأمريكي في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، لأنها تعبر عن إرادة العراقيين والطبقة السياسية، فقد أدانت حركة حقوق، التدخل السافر لترامب بالشأن العراقي، مؤكدة أن اختيار رئيس الوزراء شأن سيادي نرفض أي تدخل خارجي به، فيما أعلنت حركة عصائب أهل الحق رفضها لمحاولات التأثير على عملية التداول السلمي للسلطة في العراق، مشيرة الى أن العراقيين قادرون على تشخيص مصلحة بلدهم وتحديد خياراتهم وترشيح من يرونه قادرا على إدارة الدولة العراقية.
وحول هذا الموضوع يقول عضو مجلس النواب مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي” إن “أمريكا لا تريد حكومات قوية في المنطقة، لذلك تضع فيتو على شخصيات كثيرة من بينها نوري المالكي”.
وأضاف الموسوي “يجب أن يكون قرار تشكيل الحكومة وطنياً خالصاً دون تأثير القوى الخارجية، داعياً الى التعامل مع أمريكا بعقلانية لأن سياسة العناد قد تجر البلاد الى فوضى تريدها أمريكا”.
وأشار الى أن “واشنطن انتهكت سيادة العراق مرات عدة ، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، وهذا الموضوع بحاجة الى معالجات حقيقية وتفاهمات طويلة الأمد تلغي الاتفاقيات التي كبَّلَ العراق نفسه بها”.
وأوضح أن “أمريكا تحاول أن تستضعف شعوب المنطقة خاصة المقربة من الجمهورية الإسلامية، مستغرباً من طرح القضايا السياسية الداخلية على طاولة الدول الإقليمية”.
الجدير ذكره أن قادة الإطار التنسيقي اجتمعوا يوم أمس الأربعاء في منزل زعيم ائتلاف دولة القانون وأكدوا تمسكهم بالمالكي كمرشح لرئاسة الوزراء رافضين التدخل الأمريكي، ومعتبرين تصريحات ترامب “تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية وتدخلاً في الشأن المحلي، وفقاً لمصدر داخل الإطار التنسيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى