واشنطن تضع قيوداً صارمة على تزويد العراق بأنظمة الدفاع الجوي

فيتو خارجي يعرقل ملفات التسليح
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما زال العراق يعاني من ملف التسليح، نتيجة للقيود التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تمنع تطوير المنظومة العسكرية في البلد، على الرغم من الحروب التي خاضها العراقيون ضد عصابات داعش الإجرامية والقاعدة وغيرها من التهديدات التي تمس الأمن القومي العراقي، خاصة على المستوى الجوي، لان العراق لا يمتلك أنظمة دفاعية متطورة تمكنه من التصدي للطائرات المعادية التي تخرق السيادة، وتتخذ من سماء بغداد منطلقاً لتنفيذ غارات عدوانية على دول الجوار خاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تتعرض لتهديد مستمر من قبل الكيان الصهيوني الذي يخرق الأجواء العراقية ويستخدمها في شن العدوان.
وعلى الرغم من الخطوات العديدة التي قامت بها الحكومات السابقة والحالية، من أجل تطوير ملف التسليح للجيش العراقي، لكنها انتهت بالفشل بسبب رفض واشنطن تعاقد بغداد مع روسيا أو الصين أو أي بلد صناعي آخر، يمكن الاستفادة من خبراته العسكرية ورفد المنظومة العراقية بأجهزة متطورة تساعد على حفظ سيادة بغداد وأمنها القومي، وعدم السماح بخرقها سواء من واشنطن أو الكيان الصهيوني وحتى تركيا التي تستبيح أجواء العراق بشكل متكرر.
مراقبون أكدوا، أن واشنطن تعرقل هذه الملفات بشكل متعمد، لأنها لا تريد لدولة في الشرق الأوسط أن تبني ترسانة عسكرية مقتدرة، كونها تشكل تهديداً على الكيان الصهيوني كما هو الحال في إيران التي لديها صواريخ قادرة على ضرب الأراضي المحتلة خلال دقائق، وهو الشيء الذي يجعل من الولايات المتحدة مصرة على فتح جبهة قتال وحرب جديدة مع طهران، من أجل القضاء على ترسانتها العسكرية، لكن جميع محاولاتها كان مصيرها الفشل.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الولايات المتحدة الأمريكية تمنع منذ سنوات حصول العراق على أية أنظمة دفاعية وأسلحة متطورة يمكن من خلالها صد جميع الاعتداءات على السيادة الوطنية”.
وأكد الكناني، أن “هذا الأمر يندرج ضمن خطط حماية الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط، حيث لا ترغب واشنطن بوجود دولة قادرة تهدد وجود الكيان”.
وبيّن الكناني، أن “تنويع مصادر السلاح أمر ضروري ويجنب العراق، مشكلات أمنية كبيرة حصلت في السنوات الماضية”.
يشار الى أن جميع الدول المُطبّعة مع الكيان الصهيوني، يسمح لها بشراء الطائرات الأمريكية والروسية واقتناء ما تريده من سلاح يسهم في حفظ سيادتها، وهذا يعود لجملة من الأسباب أولها القرب من القرار الأمريكي، وأنها لا تشكل أي تهديد على الوجود الصهيوني، وهو ما يرسخ فكرة العداء الأمريكي لكل دول المحور المقاوم، الذي تقيد واشنطن حصوله على الأسلحة والأنظمة التي تحصّن حدوده وتحفظ سيادته من التجاوزات الخارجية.
يذكر أن العراق سعى للتعاقد مع روسيا لشراء منظومات دفاع جوي متطورة قادرة على إسقاط الطائرات الحديثة، لكن الفيتو الأمريكي حال دون ذلك، ما تسبب بفشل هذه الصفقة قبل أن تُوقَّع.



