يا أيــها الـسجــاد طبـت شمـائلا

عادل الفرج
اليوم ميلاد الإمام أبــو النهى
ابنٌ لهاشم فــي العــــلا ومهابِها
الأم من كسرى ترامى مجدُها
وأبــوه فـــي الجنــاة فــخر شبابِها
ابن الحسين ونوّرَ الدنيا هدًى
فــأطـلَّ أبــيـض بــالـسمـا بـربـابِها
يابن الــذي منح الحتوف مهابةً
للهِ قـــد ضـــحـى عـــلــى أتـرابِها
يابن الذي وهب الخلود شهادة
يبــقى عـلـى مــر السنين مصابها
ولد ابــن مكة والحطيم وزمزمٍ
وابــن المدينة قــد زهت بشعابِها
عطرت أجواءً تـعــطر ضــوعها
فيها الورود تـفتحت بثيابِها
زهــر يــفوح أريـجــه مــلأ الدنا
قــد عــطر الأنــحـاء كــل هضابِها
ولقد أطلَّ الفجر صحوة ضوءها
مـن بـعـد ما اسودت على أعقابِها
رهـط المليـك تبـاشروا بولادةٍ
يـصــفـون مــولــودا عـلـى أعتابِها
جاءت مــُهنّية بــطيب وليديها
فــأسرَّهــا والــســعــد مــلء جـنــا بِها
أهــلاً عــلي الــحسيـن بـطـلـعـةٍ
ملأت رحـاب الكـون بـاستعذابها
يا أيــها الـسجــاد طبـت شمـائلا
فــاقــت مــعـالي الجود من أعرابِها
زيــن الـعــبـاد وللـعــلـوم ربـيـبها
وبعلمك المكنون عُجْب عجابِها
فـهو امتـدادٌ مــن سلالــة أحمدٍ
ابن المـكارم وابـن فـصـل خطابِها
مــن علــم الــدنـيـا مـعــالم دينها
يـقضـي سكون الليل في محرابِها
روح تمــيـل الـى السلام بطـبعِها
ســمــحٌ عــطــوفٌ رحــمـةٌ بر كابِها
فـبـدتْ صفات الخير انت أميرها
نـــفــس سـعـــت لله فـــي أتــعـابها
قلــب حوى نبــع الــصفاء بطيبة
تلــك الطـبـائع انـت مـن أحبابها
ذات تــمــرست الــبـهـاء مــهـابة
قــد حــيرت كل الورى بجوابها
انت الــضــلــيـع بــدينـها وكتابها
نهج التقي مــن الــعــلــيــم صبابة
أنت المحيط قد عمّ نور عبابِها
عــقـل بــه عــلــمـّتَ كـل فــضيـلة
لــحقــوق انــسانٍ وكــل نـصابها
يكــفــيك فــخرا أنــها قــد عـلقتْ
فــي (عـصبة الأممِ) على أبوابها



