اخر الأخبارالاخيرة

ابتكار فني يكسر المألوف في العراق

لم تتعامل زينة سعد مع الفن بوصفه متعة عابرة أو ممارسة نخبوية، بل رأته منذ البداية مشروعا قابلا للنمو، ومساحة لصناعة الفارق بين الإبداع وريادة الأعمال، في عالمها، كانت الريشة واليد والخيال أدوات لبناء هوية، لا تقل أهمية عن أي فكرة استثمارية واعية.

من بغداد، انطلقت الرحلة، شغف مبكر بالفن التشكيلي قادها إلى التجريب المستمر، والبحث في الخامات والتقنيات، حتى وصلت إلى نقطة تحول مفصلية في مسيرتها، حين خرجت من إطار النحت التقليدي إلى تأسيس تجربة جديدة في فن المجسمات، هناك، لم تكتفِ زينة بالإبداع الفني، بل كسرت المألوف، لتصبح أول فنانة عراقية تنتج عجينة جاهزة للنحت والمجسمات تحمل اسمها ورؤيتها الخاصة.

بدأت التجربة بصناعة مجسمات صغيرة، سرعان ما تطورت إلى دمج متقن بين الرسم والنحت، مستخدمة العجينة كخامة معاصرة لصياغة أعمال تحمل بصمة واضحة وهوية فنية مستقلة، ومع مرور الوقت، لم يعد الشغف مجرد ممارسة فردية، بل تحوّل إلى مشروع متكامل يعيد تعريف المواد الفنية ويمنحها بُعدا حديثا يواكب تطور الذائقة البصرية.

وفي عام 2020، حصد مشروع زينة المركز الثاني في مسابقة رائدات العراق، ليشكل هذا الإنجاز اعترافاً رسمياً بتجربة جمعت بين الحس الفني والتفكير الريادي، إلا أن طموحها لم يقف عند حدود النجاح الشخصي، إذ اختارت أن تشارك معرفتها مع الآخرين، مقدمة خبرتها في مجال عجينة السيراميك، وداعمة الفنانين والمهتمين عبر ورش تدريبية ومحتوى بصري يفتح آفاقا جديدة للتجربة والابتكار.

هكذا، رسمت زينة سعد ملامح مسار مختلف، حيث يتحول الفن من لوحة أو مجسم إلى فكرة، ومن فكرة إلى مشروع، ومن شغف فردي إلى تجربة عراقية رائدة تحمل روح الابتكار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى