الضبع


ادوين مورغان/ اسكتلندا
ترجمة: عادل صالح الزبيدي
إنني انتظركم.
لقد تنقلت بين الأدغال طوال الصباح
ولم آكل.
استلقي على طريق ترابي
يمتد من الزريبة المحترقة عند حافة الغابة.
الهث، الوقت منتصف النهار، لم أجد ثقبا مائيا.
إنني شرس جدا بدون الطعام
وان كانت عيناي نصف مغمضتين بتأثير الشمس
مع ذلك عليكم أن تصدقوا بأنني مستعد للوثوب.
ـ ـ
ما رأيكم بي؟
لدي معطف خشن مثل أفريقيا.
أنا ماكر وذو رقط سوداء
مثل سهول أفريقيا التي تكسوها الأدغال.
أتمدد مثل حزمة شعثاء من طاقة مستجمعة
كأنني أفريقيا متمددة في مياهها.
اهرول، اتبختر، يسيل لعابي، إنني مقاتل جوال.
اقوس كتفيّ. آكل الموتى.
ـ ـ
أتعجبكم أغنيتي؟
حين ينهمر ضوء القمر صلبا وباردا فوق المرج
اغني، فأنا عبد الظلام.
فوق الجدران الحجرية والجدران الطينية والمنازل المحطمة
والبومات يسقط ضوء القمر.
اتشمم طبلا محطما. ينتصب شعري. جلدي من فضة.
اعوي بأغنيتي إلى القمر—تتصاعد.
أ تريدون لقائي هناك في الأماكن المقفرة؟
ـ ـ
يقال إنني ند جيد
لأسد ميت. اضع خطمي
على خاصرتيه الذهبيتين، وانهش.
انه عشائي الذهبي، لكن اذواقي سهلة الإرضاء.
لدي حشد من المخالب، وانا استعملها.
اوه ولساني ـ أأروق لكم
حين يخرج متدليا فوق فكي
طويلا جدا، وأنا اضحك؟
انا لا اضحك.
ولكنني لا أزمجر أيضا، فقط
الهث في الشمس، لأريكم
بم امسك
الجيفة.
ـ ـ
انني بانتظار
القدم كي تزل
القلب كي ينقبض،
الأعصاب المتوثبة كي ترتخي،
المعركة حتى الموت كي تخاض حتى الموت،
عين تغشيها
غشاوة الموت وإشاعة الدم.
انني رابض في ظلالي المجدبة
حتى تكونوا جاهزين لي.
شأني هو أن أنهشكم
حتى النهاية
وان اترك عظامكم للريح.



