اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تعاون أمني مشترك بين بغداد وطهران لمراقبة الحدود

في مسعى لسد ثغرات تسلل الإرهابيين


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يرتبط العراق بالجمهورية الإسلامية الإيرانية بحدود واسعة تقدر بـ” 1458″ كلم ، وهو ما يتطلب جهدا مضاعفا لضبطها ومنع تسلل الإرهابيين ومثيري الشغب بين البلدين، وفي ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها طهران بفعل التهديدات الأمريكية المتواصلة وأيضاً الكيان الصهيوني الذي يحرك عناصره محاولا زجهم داخل إيران، عبر الحدود العراقية خاصة من جهة إقليم كردستان، يتوجب على بغداد التحرك لمنع زعزعة استقرار البلدان المجاورة وعدم اتخاذ العراق منطلقا لاستهداف دول الجوار.
وتشهد إيران أعمال شغب كبيرة تقودها بعض الأطراف الخارجية المدفوعة من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وهو ما دفع طهران للتحرك لتأمين حدودها مع بغداد والدول المحيطة بها، وذلك بعد حصولها على معلومات تفيد بأن هذه المجاميع تتسلل من الحدود المجاورة، حيث تستغل ضربات العدو الأمريكي والصهيوني لضرب أهداف عسكرية في المدن الايرانية وشن هجمات إرهابية عليها.
ويرتبط العراق وإيران بعلاقات سياسية وأمنية واقتصادية وثيقة انعكست في مواقف مشتركة حيال العديد من القضايا الإقليمية، التي تجعل من أمن الحدود مسألة مشتركة، حيث إن أي اضطراب أمني في أحد البلدين يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على الآخر، سواء من حيث الاستقرار الداخلي أو الأمن الإقليمي الأوسع.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “تنظيم الحدود المشتركة بين البلدان سواء البرية أو الجوية يُعد أمرا مهما في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تتحرك على عدة مسارات من أجل تجنب أي استهداف أمريكي وتعمل على تأمين سيادتها من خلال تلك الإجراءات”.
وأضاف جودة أن “التعاون والتنسيق بين طهران وبغداد ليس وليد اليوم بل يمتد لمدة طويلة على اعتبار أن أي زعزعة للأمن والاستقرار الداخلي في أي بلد يؤثر سلبا على الآخر”.
وتُعد الحدود المشتركة بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية من أطول الحدود البرية في المنطقة، إذ تمتد عبر تضاريس متنوعة تشمل الجبال والسهول والمناطق الوعرة، الأمر الذي يجعل السيطرة الأمنية عليها تحدياً معقداً يتطلب تنسيقاً عالياً بين الجهات المعنية في البلدين، هذه الطبيعة الجغرافية، إلى جانب حركة السكان والتبادل التجاري، تفرض جهداً استثنائياً لمنع أية خروقات أمنية أو عمليات تسلل غير قانونية.
هذا ولا تقتصر التحديات الأمنية على الحدود البرية فحسب، بل تمتد إلى الأجواء العراقية، حيث هناك خطر من خلال استخدام المجال الجوي من قبل أطراف معادية لتنفيذ ضربات أو هجمات إرهابية داخل إيران، ويستدعي ذلك تعزيز قدرات المراقبة الجوية والتنسيق الإقليمي لمنع أية خروقات محتملة.
يُشار الى أن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي كان قد شدد في لقاء مع نظيره الإيراني علي لاريجاني، على أهمية ضبط الحدود المشتركة، وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك لمنع أية محاولات تسلل لمجموعات “إرهابية” بين البلدين، وذلك بالتزامن مع احتجاجات مثيرة للشغب في إيران، وتهديدات واشنطن المتواصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى