اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يرفعون شعارات النصر للمقاومة الإسلامية وينددون بسياسات أمريكا العدائية

في مسيرة تجديد العهد لإمام الصمود “عليه السلام”


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يُحيي ملايين العراقيين ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، في مدينة الكاظمية المقدسة، بمسيرة مليونية تخللتها فعاليات دينية وثقافية واجتماعية، استغلها الزائرون لتجديد العهد بالحشد الشعبي وقوى المقاومة الإسلامية، بالتزامن مع التهديدات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية ودول المنطقة الرافضة للوجود العسكري الأجنبي والمشاريع الغربية التوسعية التي تريد الهيمنة على مقدرات الشعوب.
وشهدت مسيرات الزائرين، رفع شعارات ضد الوجود الأمريكي في العراق، ورفع أعلام الحشد الشعبي تعبيراً عن رفضهم للضغوط الأمريكية الرامية لإبعاد قوى المقاومة الإسلامية عن المشهد العراقي، إضافة الى رفع شعارات تندد بالتهديدات الاستكبارية ضد الجمهورية الإسلامية، مؤكدين وقوفهم الى جانب الحكومة والقيادة الإيرانية، معتبرين ان هذا جزء من رد الجميل للدولة الجارة التي وقفت مع العراقيين أثناء الهجوم الإرهابي.
ونتيجة التطورات والأحداث التي شهدها العراق بصورة خاصة والمنطقة بصورة عامة، لم تعد الزيارات المليونية في البلاد تقتصر على الجانب الديني فقط، بل باتت تحمل رسائل تعبئة للشعب العراقي الى العالم، فالمواطنون اليوم يعتبروها فرصة للتعبير عن تطلعاتهم وآرائهم، وللدفاع عن مقدساتهم، وبما ان قوى المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي يتعرضان الى هجوم ممنهج من الداخل والخارج، فأن الزيارة الرجبية كانت منطلقاً لرفض هذا الهجوم وتعبيراً عن تأييدهم وتجديد عهدهم وثقتهم بقادتهم الذين أوصلوا العراق الى بر الأمان.
ويؤكد مراقبون، ان استثمار العراقيين للمناسبات الدينية للتعبير عن ثوابتهم، ينبع من تأريخ أهل البيت “عليهم السلام” الذين قاوموا الظلم ونصروا الدين ودافعوا عن المقدسات، وبذلوا الغالي والنفيس من أجل اعلاء راية الحق، لذا فأن موقف الشعب العراقي يأتي ضمن خطى آل البيت ومواصلة الحرب بين معسكري الحق والباطل.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”: إن “زيارة الائمة وإحياء ذكرهم واتباع نهجهم، هو هدف سامٍ، يتم من خلاله تجديد العهد والمضي بمسيرتهم الجهادية والتوعوية ورفض الظلم والعدوان”.
وأضاف العكيلي، أن “العالم يشهد اليوم تغولاً أمريكياً ضد الإسلام والجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، ولا بدَّ من استغلال هذه المناسبة في تعريف العالم بوقوفنا مع جبهة الحق، وهذا واجب على كل مسلم ان يقف مع إخوته المسلمين”.
وأشار الى ان “ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر فرصة لتثقيف العالم بالمؤامرات الأمريكية والاستكبار العالمي ضد المسلمين وضد إيران وقوى الحق، ولا بدَّ ان يعي العراقيون بأن مواجهة الغرب تعد واجبا دينيا وأخلاقيا”.
وأوضح، ان “الجانب الإعلامي مهم جداً، فمثلما تحرّض أمريكا ضد قوى المقاومة والجمهورية الإسلامية، يجب ان يكون هناك إعلام مضاد ونعرّف العالم بخطوطنا الحُمر والتوحش الغربي والصهيوني بالمنطقة، ونبين رفضنا للوجود الأجنبي، منوهاً الى أن مسيرة المقاومة الإسلامية هي مسيرة الحق ولا بدَّ من السير على خطاها”.
وبين العكيلي، ان “من واجب العراقيين اليوم رفض كل المخططات الغربية من محاولات استهداف الحشد الشعبي وقوى المقاومة الإسلامية، مشيراً الى ان أهل البيت “عليهم السلام” علمونا كيف نقاتل ونصبر حتى تحقيق النصر”.
الجدير ذكره، ان أمريكا تواصل ضغطها على العراق، من أجل تسليم سلاح المقاومة وحل الحشد الشعبي في محاولة لإفراغ البلاد من مواطن قوته، بالتزامن مع التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية، لذلك عبّر العراقيون عن رفضهم لهذه المخططات في أكثر من مناسبة وجددوا هذا الرفض خلال مسيرتهم المليونية بذكرى استشهاد الإمام الكاظم “عليه السلام”.
يشار الى ان هيأة الحشد الشعبي استنفرت جهودها مبكراً، لتأمين الزيارة الرجبية بالتعاون مع القطعات الأمنية الأخرى وضمن قواطع المسؤولية المحددة، وبالتعاون أيضًا مع الدوائر والجهات الخدمية، كل حسب اختصاصه، وكان مستوى التنسيق بين القطعات عالياً، والخطة أعدت بشكل مشترك بين قيادة العمليات المشتركة والجهات الخدمية، بما يضمن انسيابية حركة الزائرين وسلامتهم، إذ قدمت الهيأة دعمًا خدميًا متكاملًا للزائرين، إلى جانب انتشار قواتها في محيط الجسور التي يسلكها الزائرون، مع توفير فرق إسعافات أولية لتلافي أي مخاطر محتملة، لا سيما في المناطق القريبة من الأنهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى