من الصواريخ الى مواجهة الشغب.. الجمهورية الإسلامية تكسب معادلة القوة والسيادة

العدو الصهيوني يخسر جميع أوراقه
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شهدت العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية، تظاهرات ضخمة مؤيدة للنظام الإيراني، ورافضة لموجة الفوضى والتخريب التي طالت عدداً من المؤسسات الحكومية، إذ أكد الشعب الإيراني تمسكه بقيادته وحكومته ووقوفه ضد المخططات الصهيونية والأمريكية التي تريد نشر الفوضى في المنطقة، وضرب نقاط القوى فيها، سيما بعد فشل الغرب بالمواجهة العسكرية، وفشل خططه في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط وازاحة القوى الكبرى من الساحة والمتمثلة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبعد ان راهنت قوى عالمية وإقليمية على سقوط نظام الجمهورية الإسلامية خلال موجة الاحتجاجات المدفوعة من الخارج، ألتف الشعب الإيراني حول قيادته، معلناً رفضه جميع المخططات الخارجية التي تسعى الى إسقاط طهران وإضعاف وإذلال شعبها، معلنين مواصلة قتالهم ضد المشاريع الاستكبارية، وتوجيه رسالة الى العالم بأن ما تروّج له وسائل الإعلام الغربية بشأن وجود ثورة شعبية ضد النظام هي أكذوبة روّج لها الإعلام الغربي.
وعلى الرغم من الحصار الاقتصادي الذي يفرضه الاستكبار على الجمهورية الإسلامية والتهديدات الأمنية والعسكرية، إلا ان الشعب الإيراني رسم صورة جميلة تعبر عن وفائه لخط المقاومة الإسلامية، رافعاً شعارات تندد بأمريكا والكيان الصهيوني، في صفعة جديدة للقوى الغربية التي تريد فرض سيطرتها عبر نشر الفوضى والتخريب، سيما في بلدان محور المقاومة الإسلامية، والتي تمثل الجمهورية الإسلامية رأس هرمها.
وتشهد المدن الإيرانية هدوءاً نسبياً بعد ليلتين من الاضطرابات التي افتعلها إرهابيون مسلحون، حيث أفشل وعي المواطنين محاولات جرهم إلى الشوارع، إذ أشارت وسائل إعلام إيرانية الى انه رغم الحملات والدعوات الإرهابية التي أطلقها عملاء الجهات الأجنبية التابعة لوسائل الإعلام الصهيونية والغربية لجر المواطنين الى الشوارع، إلا ان يقظة ووعي الشعب الإيراني أفشل هذه المؤامرات، ولم تشهد المدن الإيرانية تجمعات واسعة وأعمال شغب عارمة، مبينة، ان القوات الأمنية نجحت في تطويق التحركات المشبوهة لمثيري الشغب في المدن التي شهدت اضطرابات خلال ليلتي الخميس والجمعة الماضيتين.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية هو جزء من الصراع بين ايران وثورتها وما تحمله من إيديولوجية واستراتيجية، وبين أمريكا والكيان الصهيوني اللذين يمثلان الاستكبار العالمي والمشاريع التي تريد اضعاف المقاومة في المنطقة”.
وأضاف العلي، ان “الجماهير المليونية التي خرجت تأييداً للنظام في الجمهورية الإسلامية تدل بشكل واضح على ان مخططات الأعداء لم ولن تنجح في إيجاد فجوة أو اخلال في ايران، مشيراً الى انه قد تكون هناك أوضاع اقتصادية مزرية بسبب الحصار الخانق، وقد تكون له آثار سلبية على الشارع الإيراني، لكن عندما تصل الى مرحلة التهديد الوجودي والمعركة ضد الاستكبار، يقيناً فأن أبناء الشعب الإيراني ستكون لهم وقفة من هذه المشاريع”.
وأشار الى ان “ما شهدته إيران دليل على الوعي الشعبي والتفافه حول قيادته بقيادة قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي “دام ظله” هي صفعة حقيقية ومدوية لكل عملاء أمريكا والموساد في إيران وخارجها”.
وأوضح العلي، ان “هذه المخططات لن تستطيع الانتصار على ثورة عمرها أكثر من 46 عاماً، وشعب اعتاد على التحديات والحصار الاقتصادي، منوهاً بأن ما شهدته المدن الإيرانية هو كفيل بإفشال مخططات الأعداء، ويعتبر صفحة من صفحات المعركة والمواجهة ضد الاستكبار العالمي”.
وخرجت منذ صباح يوم أمس، جموع الإيرانيين للمشاركة في المسيرات المليونية، تعبيرًا عن إدانتهم لأعمال الشغب التي نفذها الخارجون عن القانون، مستغلين الاحتجاجات المعيشية لتنفيذ أجندات خارجية، إذ شهدت العاصمة طهران مسيرات مليونية حاشدة تأييداً للقيادة الإيرانية، واحتجاجاً على أعمال العنف والشغب، إذ أكد المشاركون، وقوفهم خلف القيادة والنظام الإسلامي الإيراني، معربين عن رفضهم واستنكارهم للاستهداف المتعمد للممتلكات العامة والخاصة والأماكن الدينية، حيث أقدم الخارجون عن القانون على حرق عدد من المساجد في البلاد.
ويرى الإيرانيون، ان ما يحصل في الجمهورية الإسلامية هو استكمال لحرب الـ12 يوماً، وهو الورقة الثانية المعدة بعد الفشل العسكري، وتنفذ عبر عناصر مدربة تستهدف المنشآت الاقتصادية وتضرب البنى التحتية المدنية في إيران، لكن وعي المواطن الإيراني أفشل هذا المخطط وهو ما دفع الشارع الإيراني الى النزول والتظاهر تأييداً للنظام، كما أتت هذه التظاهرات المؤيدة بالتزامن مع كلمة لترامب وصفت بالخطيرة، لتمثل ضربة جديدة للمخططات الخارجية ضد الجمهورية الإسلامية، بحسب ما يصفه مراقبون.



