اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تدخل صاروخ “أوريشنيك” الى الخدمة بضربة استهدفت أوكرانيا

مع استمرار حربها ضد أوكرانيا المدعومة من الغرب، تواصل روسيا دعم قواتها بأسلحة متطورة سيما في مجال الصواريخ الباليستية المدمرة، إذ ذكرت موسكو إنها استخدمت صاروخ “أوريشنيك” الباليستي الجديد إلى جانب أسلحة أخرى في ضربة واسعة النطاق استهدفت أوكرانيا. وأفاد مسؤولون أوكرانيون بمقتل أربعة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 22 آخرين في العاصمة خلال الليل.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن الهجوم جاء ردًا على ما وصفته بضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي. غير أن أوكرانيا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفيا صحة الادعاء الروسي بشأن استهداف مقر إقامة بوتين.

وكانت روسيا قد اختبرت صاروخ «أوريشنيك» وهو اسم روسي يعني «شجرة البندق» للمرة الأولى عندما استهدفت به مصنعًا أوكرانيًا في تشرين الثاني 2024. وأكد خبراء عسكريون بأن الرؤوس الحربية المتعددة للصاروخ تنقض بسرعات تصل إلى عشرة أضعاف سرعة الصوت (10 ماخ)، ولا يمكن اعتراضها، مؤكدًا، أن استخدام عدة صواريخ منه في ضربة تقليدية قد يكون مدمّرًا بقدر هجوم نووي، كما يمكن لـ«أوريشنيك» حمل رؤوس نووية.

ويُصنَّف صاروخ «أوريشنيك» كصاروخ باليستي حديث ذي قدرات فرط صوتية، ويُعتقد أنه ينتمي إلى فئة الصواريخ متوسطة المدى، مع تقديرات غير رسمية تشير إلى مدى يتراوح بين نحو 3 آلاف و5 آلاف كيلومتر، ما يضعه ضمن منظومات قادرة على ضرب أهداف بعيدة داخل العمق الإقليمي أو العابر للأقاليم.

ويعتمد الصاروخ على مسار باليستي تقليدي في مرحلته الأولى، قبل أن تدخل رؤوسه الحربية مرحلة الانقضاض النهائي بسرعات عالية جدًا يُقدَّر أنها تصل إلى نحو 10 ماخ أو أكثر، وهو ما يقلل بشكل كبير من زمن الإنذار ويعقّد فرص الاعتراض بواسطة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الحالية.

ويتميز «أوريشنيك» بقدرته على حمل رؤوس حربية عدة، ويُرجَّح أنه يستخدم مفهوم الرؤوس المتعددة القابلة للانفصال، سواء كانت من نوع MIRV أو رؤوس مناورة شبه مستقلة، ما يسمح بمهاجمة أكثر من هدف أو تشتيت الدفاعات الجوية عبر مسارات وسرعات مختلفة. وفيما يتعلق بالقوة التفجيرية، فإن النسخة التقليدية يُعتقد أنها تحمل رؤوسًا عالية القدرة التدميرية مصممة لاختراق التحصينات والبنى التحتية المحصنة، مثل المنشآت الصناعية أو مرافق الطاقة تحت الأرض، مع تأثير تدميري كبير ناتج عن مزيج من الطاقة الحركية الهائلة والانفجار التقليدي، كما تؤكد موسكو، أن الصاروخ قادر أيضًا على حمل رؤوس نووية، ما يجعله جزءًا من منظومة الردع الاستراتيجي الروسية.

أما على صعيد التوجيه، فيُعتقد أن الصاروخ يعتمد على نظام ملاحة بالقصور الذاتي مدعوم بتحديثات عبر الأقمار الصناعية، مع احتمالية استخدام وسائل توجيه متقدمة في المرحلة النهائية تتيح تحسين الدقة وتقليل الخطأ الدائري المحتمل، خصوصًا ضد الأهداف الثابتة عالية القيمة.

وتكمن خطورة «أوريشنيك» في الجمع بين السرعة الفرط صوتية، وتعدد الرؤوس الحربية، والقدرة على المناورة في مرحلة الهبوط، وهي خصائص تجعل اعتراضه مهمة شديدة الصعوبة، وتمنحه قيمة عسكرية كبيرة سواء في الضربات التقليدية عالية التأثير أو في إطار الرسائل الردعية ذات الطابع الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى