“السلاح المقدس” للمقاومة الإسلامية باقٍ حتى تحقيق السيادة الكاملة للعراق وطرد الاحتلال

قوى وطنية تضع النقاط على الحروف
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ليس بالشيء الجديد على سياسات الولايات المتحدة الأمريكية التي سُميت بـ”الشيطان الأكبر”، حيث تسعى الى تجريد دول العالم من قوتها لتخضعها تحت سيطرتها وتستغل ثرواتها وتتخذ منها منطلقاً لمهاجمة كل من يعاديها، وهذا ما حصل في منطقة الشرق الأوسط التي غالبية دولها تلهث وراء إرضاء ترامب وإدارته المجرمة، وتتخذ قضية نزع السلاح منطلقا لتنفيذ مخططها الخبيث، حيث يقوم هذا المطلب على سلب دول العالم خاصة محور المقاومة لورقة “السلاح” الرابحة، وجعله أكثر ضعفاً، ولا يمتلك الوسائل والسبل لمقارعة الاحتلال بأي شكل من الأشكال.
وانطلقت واشنطن بمشروع نزع السلاح وحصره بيد الدولة من لبنان الصمود، التي لم تتأخر للحظة واحدة في مساندة فلسطين والوقوف معها في حرب أكتوبر، التي كبدت الاحتلال الصهيوني خسائر كبيرة مادية ومعنوية، وذهبت بعدها إلى سوريا التي سلمتها لعصابات الجولاني ودمرت كل ما تمتلك سوريا من سلاح لدى الجيش السوري الذي حمى فيه دمشق من التوغلات الصهيونية التي باتت اليوم على مشارف العاصمة بفضل انبطاح الجولاني.
وفي العراق، تعمل واشنطن على تمرير هذا المشروع الخطير والقائم على نزع سلاح المقاومة الإسلامية وبتعاون مع بعض أطراف الحكومة التي لا تعلم مدى خطورة هذا المشروع، وانعكاساته على العراق، خاصة وأن خطر الإرهاب ما يزال قائماً ولا يمكن مجاراته، إلا من خلال سلاح المقاومة الذي وقف وصمد بوجه مشروع داعش الإجرامي، وتمكّن من تحقيق الانتصار الأكبر ضد المشروع الأمريكي الذي أراد تسليم العراق لهذه المجاميع الإرهابية.
المقاومة العراقية تقول كلمتها
ورداً على تلك المطالب، خرج بيان من تنسيقية المقاومة الإسلامية، وضع النقاط على الحروف، فيما يخص سلاحها الذي تريد واشنطن تسليمه للدولة، حيث قالت تنسيقية المقاومة في بيانها، إن “سلاح المقاومة سلاح مقدّس لا سيما في بلد فيه الاحتلال قائمٌ وهو الضمانة وصمّام الأمان في الدفاع عن الأرض والمقدّسات، كما كان درعاً حصيناً في مواجهة عصابات داعش الإجرامية، وإنّنا نرفض رفضاً قاطعاً أي حديث عنه من الأطراف الخارجية، بل إنّ الحوار بشأنه حتى مع الحكومة، لا يكون إلا بعد تحقيق السيادة الكاملة للبلاد، وتخليصها من كل أشكال الاحتلال وتهديداته”.
كما شددت التنسيقية على “إنهاء جميع أشكال وعناوين الوجود الأجنبي المحتل للأراضي العراقية وسمائها، ومنع أي نفوذ له، مهما كان شكله، سياسياً أو أمنياً أو اقتصادياً”.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “حصر السلاح بيد الدولة هو المصطلح الأقرب لفهم الشارع العراقي وأيضاً القوى التي أعلنت رغبتها في أن تكون جزءاً من هذا المشروع، وهذا مرتبط بطبيعة ما طرح في بيان تنسيقية المقاومة، والموقف منه واضح، حيث ينبغي أن تكون هناك استراتيجية دفاعية”.
وأضاف، أن هذا “السلاح هو محاولة للملمة الوضع الداخلي، وان لا تكون هناك أخطار تحيط بالعراق وهذه الأخطار التي تمثلها هي المشاريع الخارجية أو الطامعون في الأراضي العراقية ومحاولة إيجاد أوضاع أخرى لا تنسجم مع طموحات الشعب”.
وشدد البدري على أنه “يجب أن يكون هناك انهاء جدي للاحتلال، وتسليح ينسجم مع حاجة العراق في قدرته على الدفاع عن نفسه وحماية أرضه وأجوائه ومياهه”، مبيناً ان “قوى المقاومة أعلنت بشكل واضح وصريح، ان هذا الموضوع مرتبط بمدى استكمال هذه المسارات وإلا، فما الفائدة من حصر السلاح بيد الدولة، دون ان تكون هناك قدرة على حماية البلد؟!”.
وتواصل الولايات المتحدة ورئيسها ترامب، خرق جميع القوانين الدولية ليس على مستوى الشرق الأوسط فقط، بل في العالم أجمع، وان حادثة اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو ليست بالبعيدة، والتي تهدد السلم والأمن الدوليين، وترسم صورة واضحة للجميع عن مدى خطورة الوجود الأمريكي الذي لا يحترم سيادة الدول ويتذرع بحجج ما أنزل الله بها من سلطان، في سبيل التدخل بشؤون البلدان واحتلالها.



