اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أجواء مكشوفة وسيادة مخترقة ترهن سماء بغداد للَّاعب الخارجي

قيود واشنطن تشل قدرات العراق العسكرية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تتسابق جميع دول العالم نحو تطوير مؤسساتها العسكرية وجيوشها في ظل التطورات الحاصلة سواء على الصعيد الأمني أو التكنولوجي، حيث تطورت الحروب عن سابقاتها، لأنها لا تعتمد على العدد والعدة فقط، بل تطورت اليوم إلى تفاصيل أكثر دقة حتى أن بعض الحروب قد تُحسم قبل أن تبدأ بالاعتماد على الأمن السيبراني الذي بات اليوم يُعرف بسلاح العصر لما يمتلكه من تأثيرات كبيرة في حسم غالبية المعارك.
وأمام هذا التطور، بقي الجيش العراقي يفتقر إلى العديد من مقومات القوة والتكنولوجيا من ناحية الطيران وتأمين الأجواء وحماية السماء من الاختراقات، وهذا ما جعل سماءه مرتعاً للطائرات المعادية، كما جرى خلال الحرب الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث خرق الاحتلال الاسرائيلي سماء بغداد عدة مرات واتخذ من أجواء العراق منطلقا لتنفيذ عدوانه.
وفي الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي، فقد طالب مختصون بضرورة تحرير العراق من الهيمنة العسكرية الأمريكية التي ما تزال تُعيق جميع خطوات التقدم بالنسبة للعراق، حيث ترفض واشنطن كل أشكال التعاقدات العسكرية العراقية مع أي دولة، فهي لا تريد لبغداد أن تصبح متطورة عسكريا كون هذا قد يضر بمصالح الولايات المتحدة في العراق والمنطقة، ولهذا فهي تواصل احتكارها تعاقدات العراق وفي المقابل ترفض تسليمه ما تمتلكه من تكنولوجيا عسكرية متقدمة.
وحول هذا الأمر يقول الخبير الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “العراق اليوم متأخر كثيرا فيما يخص التكنولوجيا العسكرية وكل هذا بسبب القيود الكبيرة التي تُفرض عليه من الولايات المتحدة الأمريكية التي يحتاج إلى أن يتحرر منها من أجل إعادة بناء منظومة عسكرية تواكب التطور التكنولوجي الذي بات اليوم سلاحا فعالا في جميع العالم”.
ودعا الخزعلي “إلى ضرورة الدفع باتجاه تعاقدات عسكرية مع دول متقدمة وتحصين سيادة العراق من الاعتداءات الخارجية لاسيما الصهيونية والتركية التي استباحت البلد وجعلت منه ساحة لتصفية حساباتها وتنفيذ مخططاتها ضد دول المنطقة”.
هذا ويعود ضعف المنظومة العسكرية العراقية إلى جملة من العوامل المتراكمة منذ عام 2003، حيث تعرضت البنية الدفاعية للبلاد إلى تفكيك شامل شمل حل الجيش، وتجميد الكثير من برامج التسليح والتدريب، إضافة إلى إخضاع العراق لقيود سياسية وأمنية حالت دون بناء عقيدة عسكرية مستقلة.
كما أن الاعتماد الطويل على الدعم الخارجي في مجالات التدريب والاستخبارات والدفاع الجوي، أسهم بإضعاف القدرات الوطنية الذاتية، وجعل القرار العسكري العراقي مرتبطاً إلى حدٍّ كبير بالتوازنات الدولية والإقليمية، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرة العراق في حماية أجوائه وحدوده وسيادته الكاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى