اخر الأخبارطب وعلوم

الصين وتايوان.. تحركات عسكرية تنذر بمواجهة مسلحة

تتواصل الاضطرابات بين الصين وتايوان، ففي الوقت الذي تُجري فيه بكين تحركات عسكرية أثارت مخاوف تايوان، تحركت الأخيرة لإعادة تجهيز وحدات الاحتياط بمركبات قتالية مدرعة، وطائرات مسيرة، وقوات مدفعية.

هذه التحضيرات تكتسب زخماً، خاصة في ضوء التغييرات الأمنية الإقليمية، حيث أكد الفريق هوانغ وين تشي، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي بوزارة الدفاع في تايوان، أن هناك خططاً لإعادة تجهيز وحدات الاحتياط في الجيش بمركبات مدرعة ومدفعية ذاتية الدفع وطائرات مسيرة.

ومن المتوقع شراء نسخ من مركبة CM-32/33/34 المدرعة ذات الثماني عجلات، المصنعة محلياً، والتي يمكن تزويدها بقذائف هاون عيار 81 ملم و120 ملم، بالإضافة إلى دبابات ذات عجلات مزودة بمدافع عيار 105 ملم.

وتعتمد القوات التايوانية بشكل أساسي على مجندين بدلاً من متطوعين، على عكس جيش التحرير الشعبي الصيني في البر الرئيسي، الذي يظل في حالة حرب أهلية مع القوات المسلحة في تايوان، ومع ذلك، كانت قدرات وحدات الاحتياط موضع تساؤل لفترة طويلة بسبب التدريب القصير الذي لا يتجاوز أربعة أشهر، مما يحد من فعاليتها.

وتتم دراسة زيادة مدة التجنيد إلى عام حيث من المتوقع أن تساهم تلك الزيادة برفع مستوى التدريب، مما يسمح بتدريب الأفراد على معدات أكثر تعقيداً مثل المركبات والأسلحة الثقيلة.

وأشارت مصادر عسكرية إلى ضرورة تغيير الممارسات التقليدية، مثل الاعتماد على القوى العاملة لحمل أسلحة خفيفة، لصالح نشر وحدات احتياطية آلية توفر قدرة حربية حديثة أكثر فعالية.

في تموز 2025، كشف تدقيق جديد للقوات المسلحة في تايوان عن نقص بنسبة 30% في معدات وحدات الاحتياط، مع انخفاض جاهزية بعض الفئات مثل الاتصالات والدعم الطبي إلى أقل من 60%.

هذا التدقيق أبرز قصوراً في الجهود المبذولة على مدى أربع سنوات لتعزيز نظام الاحتياط. بالتوازي، أكدت وزارة الدفاع تقارير عن مشاكل في مركبات القتال المشاة CM-32 “”، مثل تشققات هيكلية بسبب ضعف اللحام.

وتعتمد القوات التايوانية بشكل كبير على المعدات المصنعة محلياً بسبب صعوبة الاستيراد، ناتجة عن الاعتراف الدولي بحكومة جمهورية الصين الشعبية في بكين كالحكومة الشرعية.

وطالما اعتبرت قدرات جيش تايوان في الحرب البرية الأضعف في شمال شرق آسيا، مع وحدات مدرعة متقادمة لم تخففها سوى عمليات تسليم محدودة لدبابات M1A2 أبرامز.

وينشر الجيش نحو 250 مركبة قتال مشاة من طراز CM-25 وCM-32، بالإضافة إلى 1300 ناقلة جند مدرعة، نصفها من طراز M113 القديم.

وتتكون القوات من 170 ألف فرد في الخدمة الفعلية، وحوالي مليون و650 ألف جندي احتياطي يلتزمون بواجبات محدودة حتى سن الثلاثين.

وبناءً على المعلومات المتاحة، يبدو أن جهود تايوان لإعادة تجهيز وحدات الاحتياط تأتي كرد فعل على التهديدات المتزايدة من الصين الشعبية، التي حددت عام 2027 كمعلم رئيس لتحديث جيش التحرير الشعبي، مما يثير مخاوف من غزو محتمل.

ومع ذلك، يرى معظم الخبراء أن غزواً شاملاً غير محتمل قبل نهاية 2026، مع احتمالية منخفضة تصل إلى أقل من 5% لعملية كبرى، بسبب المخاطر الاقتصادية والعسكرية الهائلة، بما في ذلك الاعتماد على واردات النفط التي قد تتأثر بتدخلات أمريكية.

التطورات الأخيرة، مثل الضربة الأمريكية الأخيرة على فنزويلا، قد تؤخر خطط الصين بسبب سيطرة واشنطن على مصادر نفطية رئيسية تشكل 20-35% من واردات بكين، مما يجعل شن حرب مكلفة أكثر صعوبة.

من المتوقع أن تكون الضربة الصينية الأولى، إن حدثت، في الفترة بين 2027 و2030، حيث يركز الرئيس شي جين بينغ على تحقيق “التوحيد” بحلول نهاية ولايته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى