طرد مراسلي الجزيرة والعربية من الموصل..القنوات الفضائية الداعمة لعصابات داعش تخسر المعركة الإعلامية في العراق


المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد ان اتضح الدور السلبي للإعلام الخليجي في معركة تحرير الموصل والذي زوّر الكثير من الحقائق ، اتخذت السلطات الامنية قرارين منفصلين بطرد مراسلي قناتي “الجزيرة” القطرية و “العربية الحدث” السعودية على خلفية الانحياز وعدم الموضوعية وتزييف حقائق المعركة. ولعل هذا يؤكد تفوّق الاعلام العراقي الذي اكتسب مصداقية متفردة ، مدعوماً بناشطي مواقع التواصل الاجتماعي ، إذ تم ايصال تطور المعركة وتقدم القوات الأمنية وتفنيد الادعاءات والأكاذيب. وقد أمرت مديرية الأمن العام في إقليم كردستان ، حامد حديد محرر الشؤون العراقية في قناة الجزيرة القطرية بمغادرة أراضي إقليم كردستان على الفور. وجاء قرار طرد مراسل قناة الجزيرة حامد حديد بدعوى تعاونه مع تنظيم داعش الاجرامي ونشر معلومات وأخبار مضللة. ونقل خالد دربندي مدير مكتب المرصد العراقي للحريات الصحافية عن مصدر مسؤول في الإقليم ، إن حديد مارس تغطية صحافية منحازة لصالح تنظيم داعش الإرهابي وأنه لم يعد مرغوباً فيه. وأوضح دربندي ، أغلب الصحافيين العرب والأجانب يقيمون بفنادق في أربيل ولا يتوجهون إلى الجبهات ، وإن من يتكفل بالمهمة الصعبة هم صحافيون عراقيون وأكراد عراقيون طوال المدة الماضية ، ولاسيما مع بدء العمليات العسكرية في محاور عدة بهدف تحرير المدينة التي يسيطر عليها التنظيم. وكانت قيادة العمليات المشتركة قد أمرت بطرد مراسل قناة “العربية الحدث” من أرض معركة الموصل في وقت سابق …معللة قرارها بنشر القناة أكاذيب وأخباراً ملفقة. واتهمت العمليات المشتركة قناة العربية بالإضرار بالعمليات العسكرية بعد نشرها أكاذيب وأخباراً ملفقة عن الرطبة والموصل ، داعية وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والحذر في نقل الأخبار والالتزام بالمعايير المهنية وبأخلاق الإعلام الحقيقي بعيداً عن أي تحريف أو كذب.من جهته ، أكد مدير المعهد الوطني للثقافة والإعلام الكاتب والصحفي منهل المرشدي ، أن الاعلام العراقي الوطني تفوق في معركة تحرير الموصل ، وبالتعاون مع الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ، كاشفاً عن هزيمة الاعلام الموالي لداعش الاجرامي ، نافياً وصف قرار ابعاد القنوات المنحازة والداعمة لداعش بالتضييق على الحريات الصحفية. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): “يحسب في معركة تحرير الموصل ان الاعلام الوطني العراقي تفوق على بقية المعارك على الرغم من انه لم يكن بمستوى الطموح. وأضاف: “حقق نجاحاً ملموساً بنقل الصورة والواقع الذي يرافق الحدث اضافة الى الحضور المهني للمراسل الحربي في الميدان”، موضحاً ان “هذا الحضور الفاعل لوسائل الاعلام العراقية في الصحافة والتلفزيون والإذاعة كان حضوراً ناجحاً ولو بنسب معينة”. وتابع المرشدي: “الاعلام المعادي للعراق والموالي لداعش فشل فشلاً ذريعاً لأسباب عديدة منها، أن الانتصارات العراقية أكبر من ان تستطيع أية جهة وسيلة اعلامية تغطيتها ، وبين، ان العراقيين هذه المرة استطاعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي تأسيس وحدة وطنية اعلامية تمكنت من ايصال الحقيقة اولاً بأول ، منبهاً الى ان هذه النتيجة دفعت وسائل الاعلام المعادية الى ان تضع نفسها في قوقعة اقناع المشاهد بالأخبار الزائفة والمفبركة.وأكد المرشدي: “علينا ان نفرّق بين الحياد الايجابي والمطلق والسلبي لأن الاعلام سيف ذو حدين ومن حق الدول ان تحافظ على أمنها القومي اذا تحولت وسيلة اعلامية ما الى وسيلة حرب مضادة من ناحية نفسية وإعلامية تزييف الحقائق”، ولفت الى ان “هذا الاجراء تستخدمه أكبر الدول الديمقراطية في العالم ، فقد استخدمته أمريكا في حرب الخليج وكذلك بريطانيا”، مشيراً الى ان “من حق العراق وأية دولة أخرى اتخاذ الاجراء المناسب اذا ثبت قيام وسيلة اعلامية بتزييف الحقائق لأنها ستتحول الى سلاح معادٍ بيد العدو”. وختم المرشدي بالقول ، “هذا الاجراء لا يعد تضييقاً على الحريّات الصحفية بل ان الانحياز والتزييف هو الذي اساء للإعلام والذي خرج عن الموضوعية الاعلامية”.



