اخر الأخبارثقافية

علي الشّاعر

معتصم السعدون

تَخَيَّلْ لَوْ رَأَيْتَ هُنا عَلِيًّا

تَمَثَّلَ بَيْنَنا بَشَرًا سَوِيًّا

وَقيلَ اهْزِزْ بِجِذْعِ الشِّعْرِ حَتّى

يُساقِطَ حَوْلَنا رُطَبًا جَنِيًّا

وَأَخْرَجَ كَفَّهُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ

وَطَوَّفَ بِالحُرُوفِ فَتًى وَضِيًّا

وَأَطْلَعَ مِنْ قِماطِ الضَّوْءِ فَجْرًا

ثُلاثِيَّ المَواهِبِ هاشِمِيًّا

وَأَشْعَلَ شَمْعَتَيْنِ فَعَنْ قَرِيبٍ

يُكَلِّمُ كُلُّ مَنْ حَضَرُوا الصَّبِيَّا

سَنَعْرِضُ بَيْنَ كَفَّيْهِ القَوافِي

وَنَعْزِفُ عِنْدَهُ اللَّحْنَ الشَّجِيَّا

وَنَسْأَلُهُ أَلَسْتَ أَبا تُرابٍ؟

بَلى كُنْهُ التُّرابِ يَكُونُ فِيَّا

وَبَعْدَ أَلَسْتَ طَيْفَ المَاءِ يَأْتِي

عِطاشَى الشِّعْرِ يَسْتَسْقُونَ رِيًّا؟

أَلَسْتَ الكَعْبَةَ انْشَقَّتْ دَلِيلًا

وَأَصْبَحْتَ الوَلِيدَ الكَعْبَوِيَّا؟

لِتَخْرُجَ مِنْ بُطُونِ الغَيْبِ فَرْدًا

عِصامِيَّ الوِلادَةِ سَرْمَدِيًّا

نَقُولُ أَبٌ وَيُولَدُ مِنْ جَدِيدٍ

يُعَلِّمُنا الرُّجُوعَ المَهْدَوِيَّا

وَتَبْرُقُ ثُمَّ تَرْعُدُ ثُمَّ تَسْقِي

قُلُوبَ العاشِقِينَ هَوًى نَدِيَّا

تُوَزِّعُ بَيْنَهُمْ لَبَنَ القَوافِي

وَتَقْسِمُ خُبْزَكَ الجَشْبَ الشَّهِيَّا

وَتَبْسِمُ حِينَ تُبْصِرُنا غُواةً

تَفتُّ دُعابَةً طَلْقَ المُحَيَّا

فَنَبهَتُ وَالقَصائِدُ مُعْسِراتٌ

فَتُطْلِقُها البَلِيغَ اللُّوذَعِيَّا

تَواضَعَ شاعِرٍ لَمْ يَدْنُ مِنْها

وَلَمْ يَرْكَبْ طَرِيقًا نَرْجِسِيَّا

وَلَمْ يَلْبَسْ رِباطًا سُنْدُسِيًّا

وَلَمْ يَرْقَعْ قَمِيصًا مَخْمَلِيًّا

وَلَمْ يَطَأِ النُّجُومَ بِأَخْمُصَيْهِ

وَفِي طِمْرَيْهِ تَلْتَحِفُ الثُّرَيَّا

وَلَمْ يَفْتَحْ لِسَبّابِينَ بابًا

وَلَمْ يَرْفَعْ شِعارًا طائِفِيَّا

وَما اتَّخَذَ الوُجُودَ لِهَرْطَقاتٍ

تَمَنْطَقَ أَوْ تَمَظْهَرَ أَوْ تَشَيّا

عِراقِيُّ القَصِيدَةِ مُسْتَفِزٌّ

إِذا ما قِيلَ يا شُعَراءُ هَيَّا

جَنُوبِيُّ البَلاغَةِ عُمَّدَتْهُ

يَدٌ مائِيَّةٌ بَعْدَ اللُتَيّا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى