نائب: الخلافات في كردستان ستصل الى مرحلة الانسداد السياسي

المراقب العراقي / بغداد..
اكد عضو مجلس النواب غالب محمد علي، اليوم الخميس، ان استمرار الخلافات بين الأحزاب الكردية ستصل بالاقليم الى مرحلة الانسداد السياسي، مبيناً ضرورة التوصل الى اتفاقات بشأن توزيع المناصب.
وقال علي إن “الأحزاب الكردية شاركت في الدورة السادسة للبرلمان العراقي بحالة واضحة من التشتت والانقسام، دون موقف موحّد يراعي القضية الكردية أو القضايا الوطنية والقومية”.
وأضاف أن “هذا الأمر جاء في وقت نجحت فيه القوى الشيعية، في توحيد صفوفها ضمن الإطار التنسيقي والخروج برؤية سياسية مشتركة، فيما تجاوزت القوى السنية خلافاتها وأسست مجلساً سياسياً وطنياً موحداً، مكّنها من اتخاذ مواقف متسقة تجاه الملفات الاستراتيجية”.
من جهته أشار مصدر سياسي مطلع إلى أن “الأزمة في كردستان لا تقتصر على غياب التوافق، بل تمتد إلى لجوء بعض الأحزاب الكردية إلى التحالف مع أطراف مناوئة للكرد بهدف إضعاف شركائها الكرد، وأحياناً خدمة أجندات خارجية بدعم قوى إقليمية فاعلة، على حساب الأجندة القومية والوطنية الكردية”.
وبحسب المصدر، فإن “هذا المسار أدى تدريجياً إلى إضعاف الموقف الكردي في بغداد، ووضع عدد من المناصب الاستراتيجية المخصصة للكرد في دائرة الخطر”.
وعزز كلامه بالقول إن “ما جرى خلال التصويت على انتخاب رئيس مجلس النواب، حيث شاركت الأحزاب الكردية بصورة متفرقة وعلى أسس حزبية وعائلية، ما أدى إلى إهدار ورقة سياسية كان بالإمكان استثمارها لحسم استحقاقات كردية مهمة”.
وبيّن أن “الخلافات الكردية وصلت حالياً إلى أخطر مراحلها مع استمرار الجدل حول منصب رئيس الجمهورية، الذي يُعد عرفاً سياسياً من حصة الكرد، حيث لم تتوصل الأحزاب الكردية حتى الآن إلى اتفاق على مرشح واحد، بل تُدار الخلافات أحياناً بلغة التصعيد والتهديد، ولكل حزب مرشحه الخاص، ما شجع قوى مناوئة للكرد داخل العراق على التحرك والضغط ومحاولة انتزاع هذا المنصب عبر لوبيات داخلية وإقليمية”.



