اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حقوق النيابية تعيد الحياة للقوانين المؤجلة وتعزز الأداء الرقابي

رسمت خارطة إصلاح لعمل البرلمان


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بدأت عجلة مجلس النواب بالدوران من جديد بعد التصويت على هيأة رئاسة البرلمان، وذلك بعد انقطاع طويل في جلسات المجلس بدورته السابقة والتي صُنّفت على أنها الأسوأ بسبب ما رافقها من تلكؤ في التصويت على القوانين المهمة وضعف في الأداء الرقابي والتشريعي، حيث لم تشهد ولا جلسة استجواب واحدة، رغم التقصير الذي طغى على عمل الوزراء الموجودين حاليا في حكومة تصريف الأعمال، ما ترك فراغاً سياسياً كبيراً صار اليوم نقطة سوداء في تأريخ البرلمان الذي هو أهم حلقة من حلقات متابعة العمل الحكومي وصياغة التشريعات الجديدة التي تحمي البلد من التطورات الخطيرة التي تحيط به.
اليوم وبعد إكمال الانتخابات واليمين الدستورية التي أداها النواب الجُدد، بدأت مرحلة جديدة من مراحل العمل النيابي، ومن خلال وصول غالبية مرشحي الكتل الوطنية، فإننا نستقرئ عملاً نيابياً منقطع النظير يتجسد في إكمال تمرير ما تم تأجيله من قوانين وتشريعات مهمة من الدورة السابقة والدورات الأخرى التي لم تتجرأ في التصويت عليها خاصة قانون الحشد الشعبي الذي تدخلت فيه واشنطن بشكل علني وفاضح من خلال سفارتها في بغداد، وطالبت بعدم التصويت عليه، والقرار النيابي ذهب باتجاه تأجيله، والذي تزامن أيضا مع أطماع بعض الكتل السُنية والكردية التي رأت في ذلك، فرصة لتمرير ما تريده من قوانين تخدمها انتخابيا والتصويت عليها ضمن ما يُعرف “بالسلة الواحدة” سيئة الصيت، كما جرى في التعديل الجديد لقانون الأحوال المدنية وتمرير العفو العام بجانبه، ما تسبب بخروج الآلاف من الإرهابيين ممن تسببوا بإراقة الدم العراقي.
هذا وأعلن رئيس كتلة حقوق النيابية حسين مؤنس، أمس الأربعاء، عن طرح خارطة طريق لعمل مجلس النواب، وفيما أشار إلى الالتزام بالعمل داخل مجلس النواب بروح المسؤولية والنزاهة، دفاعاً عن حقوق المواطنين، بيّن، أن رؤيتنا للعمل البرلماني تنطلق من إيمان راسخ بأن فاعلية البرلمان لا تقاس بعدد القوانين الصادرة فحسب، بل بمدى قربه من هموم المواطنين واحتياجاتهم الواقعية، وقدرته على تشخيص الخلل، وتصحيح مسار الأداء الحكومي، وترسيخ الثقة بين الشعب ومؤسساته الدستورية”.
صعود نواب الكتل المقاومة التي قارعت المحتل بالسلاح والمال والسياسة، يعني بادرة أمل جديدة لإحياء الدور النيابي الحقيقي وكسر الجمود الذي رافق عمل المجلس طيلة الدورات السابقة، ورسم خارطة عمل جديدة بعيدة عن التدخلات الخارجية والإملاءات التي تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية والمحور الغربي والتي غالبا ما تكون ضد مصلحة العراق وتعطيل كل ما هو في صالح البلد.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “وجود أكثر من 100 نائب من المقاومة والداعمين للحشد الشعبي، سيكون له تأثير كبير في تبني المشاريع الوطنية وإصلاح المنظومة التشريعية في ظل سوء الإدارة وتعطيل الدور الرقابي والتشريعي داخل البرلمان، خاصة في مجال مراقبة الأداء الحكومي”.
وأضاف السراج، ان “نواب المقاومة سيحاولون اصلاح الخلل وإيجاد مناخات جيدة لأداء نيابي أفضل من السابق خصوصا في تشريع القوانين التي تخص العراق والشعب وتقويم الأداء الحكومي من خلال تفعيل اللجان الرقابية”.
ويرى مراقبون، أن هذه الشخصيات الوطنية ستعيد ثقة الشارع بمجلس النواب الذي يعتبر أعلى سلطة تشريعية ورقابية في العراق، ولابد من تحقيق أعلى نسب النجاح في هذا المجال، بدلا من الجلسات فارغة المحتوى التي لا تغني ولا تسمن.
هذا وأدى الأعضاء الجُدد، اليمين الدستورية في جلسة البرلمان الافتتاحية مطلع الأسبوع الحالي، كما جرى التصويت على هيأة رئاسة المجلس، في خطوة تعكس جدية الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى