اخر الأخبارثقافية

الكحلوت .. يا وجهنا المخفيَّ في كوفية

مرتضى التميمي

ما مات فالأقمارُ ليس تموتُ

ولها على طول الزمان ثبوتُ

يتعاظمُ الحزنُ البليغ بداخلي

وكأنني لخلوده تابوتُ

أفشى بسرّ الحزنِ دمعٌ غامرٌ

وسعى إليه محطّماً طالوتُ

كان الرسولَ إلى مسامعنا التي

قد ضمّها لعزيفِهِ جالوتُ

يشماغُهُ كان الدليلَ لسترنا

فإذا اختفى أزرى بنا الطاغوت

بكت المنصات التي اعتادت على

صوتِ الرجولةِ والزمان صَموتُ

شفتانِ مهّدتا مدًى متشوّقاً

للصامتين وصوتهم مخفوت

هو آخرُ الرائين حين تضاءلت

لغةُ العيون ولفّها برهوتُ

يا سحرنا المرئيَّ حين تراقصت

كلُ العصيِّ وهزّها هاروتُ

فأتت عصا صوتٍ فدائيِ الخطى

وتلقّفتها فامّحى ماروتُ

يا وجهنا المخفيَّ في كوفيةٍ

حين المرايا للغياب تفوتُ

رسمت وجوهاً للغياب وما التقى

في كسر مرآة الحياة  شتيتُ

وجه الصباح بفجر فقدك مظلمٌ

والشمس قالت للكواكب موتوا

وعيون حبّ الأرض  قالت للفتى

بعد ارتحالك من رؤاي عميتُ

معنى الرجولةِ غاب منا عنوةً

حين ارتقى لجنانه الكحلوتُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى