اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تجهز قاذفات H-6 بصواريخ كروز

لا تتوقف الصين عن تطوير ترسانتها العسكرية، فيومياً لديها ابتكارات وتطورات جديدة بهذا المجال، الأمر الذي جعلها دولة مصنعة ومصدرة للسلاح الى مختلف بلدان العالم.

وأظهر جيش التحرير الشعبي الصيني، قاذفات بعيدة المدى من طراز H-6 مسلّحة بصواريخ كروز تُطلق من الجو، وذلك خلال مناورات «مهمة العدالة 2025» التي تُجرى حول تايوان، وفقاً لصور وبيانات رسمية صادرة عن قيادة مسرح العمليات الشرقي للجيش الصيني.

وأظهرت اللقطات قاذفات H-6 مجهّزة بصاروخين جو-سطح، رجّح محللون من مصادر مفتوحة أنهما صاروخا YJ-12 الأسرع من الصوت والمخصّصان لمهاجمة الأهداف البحرية.

وبحسب المشاهد المصوّرة والتعليقات المصاحبة التي نشرتها قيادة المسرح الشرقي، نفّذت تشكيلات القاذفات تدريبات على الضربات البحرية بعيدة المدى ضمن برنامج المناورات. وأوضح الجيش الصيني، أن التدريبات ركّزت على الانتشار لمسافات طوال، وتنفيذ ضربات منسّقة، والاشتباك الدقيق المشترك، بهدف اختبار قدرة القوات على تنفيذ عمليات تتجاوز سلسلة الجزر.

ويُعد YJ-12 صاروخ كروز صيني مضاداً للسفن يُطلق من الجو، تنتجه مؤسسة الصناعات الجوية والفضائية الصينية (CASIC). ويشبه الصاروخ من حيث الشكل الخارجي الصاروخ الروسي Kh-31، كما يتقاطع في التصميم مع صاروخ الأمريكي GQM-163 Coyote، وهو مصمّم لاختراق أنظمة الدفاع الجوي البحري بسرعة عالية.

ويبلغ مدى عائلة صواريخ YJ-12 حتى نحو 400 كيلومتر، وتحمل رأساً حربياً شديد الانفجار يزن قرابة 205 كيلوغرامات. وقارنت المجلة مدى الصاروخ بمدى صاروخ هاربون التابع للبحرية الأمريكية، الذي يتراوح بين 150 و280 كيلومتراً.

وأشار التقرير نفسه إلى أن الصاروخ يمكن إطلاقه من مسافات تتجاوز مدى اشتباك أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على السفن، مثل SM-2 وRIM-162 ESSM، التي يقل أقصى مدى اشتباكها عن 170 كيلومتراً، مع الإشارة إلى أن مسافة الإطلاق تعتمد على ارتفاع الطائرة ونمط الطيران.

وتفيد مصادر صينية بأن سرعة YJ-12 تبلغ نحو 2 ماخ عند الإطلاق على ارتفاع منخفض، وتصل إلى 3.2 ماخ عند الإطلاق من ارتفاعات أعلى، مع مدى أقصى يقارب 380 كيلومتراً وفقاً لظروف الإطلاق. ويُعتقد أن الصاروخ يحلّق في المرحلة النهائية على ارتفاع يقارب 15 متراً فوق سطح البحر.

ويصل مدى الصاروخ إلى 250 كيلومتراً بسرعة تقارب 2.5 ماخ. وفي شباط 2015، قال المحلل العسكري الصيني لي لي: إن الصاروخ يحمل رأساً حربياً يزن بين 400 و500 كيلوغرام، بمدى 300 كيلومتر عند سرعة 3 ماخ، أو حتى 400 كيلومتر عند 4 ماخ، تبعاً لنمط الإطلاق.

في المقابل، تقدّر تقييمات أخرى الوزن الفعلي للرأس الحربي بنحو 200 كيلوغرام، مع مساهمة الطاقة الحركية الناتجة عن السرعة فوق الصوتية في تعزيز القدرة التدميرية الإجمالية.

وتُعد قاذفة H-6 منصة قديمة نسبياً لكنها لا تزال في الخدمة لدى سلاح الجو وطيران البحرية الصينية، وقد خضعت لتحديثات متواصلة لتمكينها من حمل أسلحة حديثة بعيدة المدى. وعند تسليحها بصواريخ مضادة للسفن تُطلق من الجو، يُراد لها تنفيذ مهام ضربات بحرية من مسافات بعيدة عن البرّ الرئيسي الصيني.

وتُجرى مناورات «مهمة العدالة 2025» تحت إشراف قيادة مسرح العمليات الشرقي، وتشمل عناصر من القوات الجوية والبحرية والبرية وقوات الصواريخ تعمل في محيط تايوان. وقد وصفت الصين هذه التدريبات بأنها تركّز على العمليات المشتركة، وسيناريوهات الحصار، وتنسيق الضربات بعيدة المدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى