اخر الأخبارطب وعلوم

الجمهورية الإسلامية تطور صواريخها الباليستية تحسباً لهجمات عدوانية

تواصل الجمهورية الإسلامية، رفد مؤسساتها العسكرية بأسلحة متطورة قادرة على ضرب أهداف إستراتيجية بعيدة، وتحدث أضراراً بالغة في أراضي العدو، خاصة فيما يتعلق بتطوير القدرة الصاروخية، إذ تفيد وسائل إعلام، أن الحرس الثوري الإيراني طور رؤوساً حربية غير تقليدية، تشمل رؤوساً كيميائية وبيولوجية، لقوة صواريخه الباليستية.

وتأتي هذه التحركات وفق آلية إيران للرد على أي عدوان صهيوني محتمل خلال الفترة المقبلة، إذ لم تتوقف طهران منذ حرب الـ12 يوماً عن إعادة تنظيم نفسها عسكرياً، ومعالجة نقاط الخلل والثغرات حتى لا تسمح للكيان أو أمريكا بتوجيه ضربات نوعية.

وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام ايرانية نقلاً عن مصادر عسكرية مطلعة، فقد بدأ الحرس الثوري العمل على تطوير رؤوس حربية غير تقليدية مخصصة لدمجها في ترسانته الصاروخية الباليستية، ويأتي هذا في وقت يتم فيه نقل منصات إطلاق صواريخ متنقلة ووحدات دعم مرتبطة بها إلى المناطق الشرقية من إيران، وهو نمط انتشار يرى محللون، أنه قد يعكس حالة تأهب معززة وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن العمل على تطوير هذه الرؤوس الحربية غير التقليدية قد تسارع في الأشهر الأخيرة، إذ تجري هذه العمليات وسط تزايد استعدادات طهران إزاء احتمال تجدد العدوان الصهيوني الأمريكي، فضلاً عن مخاوفها من أن تستهدف الضربات المستقبلية مجدداً منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية وشبكات الدفاع الجوي.

ويركز البرنامج الإيراني الجديد، على تكييف الصواريخ الباليستية الحالية التي تعمل بالوقود الصلب لحمل رؤوس حربية غير تقليدية، ومن المرجح أن يشمل ذلك تصميم رؤوس حربية أحادية أو فرعية محسنة لنشر عوامل كيميائية أو بيولوجية، بدلاً من تأثيرات الانفجار أو التفتت.

ويشير الخبراء الى أن تلك الرؤوس الحربية الكيميائية تعتمد على عوامل تفجير مستمرة مخزنة في عبوات محكمة الإغلاق مصممة للانفجار على ارتفاع محدد، مما يسمح بنشرها على شكل رذاذ على مساحة واسعة.

وتتطلب الحمولات البيولوجية، رغم تعقيدها، أنظمة احتواء مضبوطة الحرارة وآليات نشر متخصصة للحفاظ على قدرة العامل البيولوجي على البقاء خلال مراحل الإطلاق عالية الضغط، والمسار المتوسط، والعودة إلى الغلاف الجوي في رحلات الصواريخ الباليستية.

الاستراتيجية الإيرانية الجديدة من شأنها ان تعزز قوة الصواريخ الباليستية الإيرانية الواسعة النطاق، والتي لا تزال الأكبر والأكثر تنوعًا في الشرق الأوسط.

وتشغل القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، مجموعة واسعة من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، معظمها يعمل بالوقود الصلب وقابل للنقل براً.

وتشمل الأنظمة الرئيسة عائلتي صواريخ فاتح-110 وذوالفقار، بمدى يتراوح بين 300 و700 كيلومتر، وصواريخ دزفول وخيبر شكان ذات الدقة المحسنة ومركبات العودة المناورة، وأنظمة متوسطة المدى مثل شهاب-3 وغدر وعماد، القادرة على الوصول إلى أهداف تتجاوز 1000 كيلومتر.

وتدعم هذه الصواريخ شبكة متنامية من مجمعات الإطلاق تحت الأرض وأنظمة النقل والرفع والتحميل المصممة لتحمل الضربات الاستباقية.

وتأتي عائلة صواريخ ذوالفقار، كمرشح محتمل لدمج رؤوس حربية غير تقليدية، نظراً لتصميمها الذي يعمل بالوقود الصلب، وقدرتها الكبيرة نسبياً على حمل الرؤوس الحربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى