عدسة نجفية تحفظ ذاكرة الشارع العراقي

منذ عام 2013، اختار وسام مطوق، أن يجعل الكاميرا لغته الأولى، لينقل من خلالها تفاصيل الحياة اليومية في الشارع العراقي، بعين تؤمن بأن الصورة قادرة على حفظ الذاكرة وبيان الحقيقة في آن واحد.
وسام مطوق، من مواليد محافظة النجف عام 1995، دخل عالم التصوير بدافع شغف مبكر بتوثيق الناس وملامحهم البسيطة، مبتعدا عن المشاهد المصطنعة، ومقترباً من الواقع كما هو، بزواياه القاسية احيانا والحميمة في احيان أخرى.
لم تكن رحلته سهلة، فقد واجه رفضا مجتمعياً وخوفاً واضحاً من الكاميرا، وتعرض في بعض المواقف للطرد او الاذى، إلا أن إيمانه بالاستمرار جعله يتجاوز تلك العقبات، مدركاً ان الطريق الطويل وحده يصنع التجربة الحقيقية.
تنقل وسام بين اغلب محافظات العراق، موثقا حياة الشارع وتغيراته، ليكون أرشيفاً بصرياً واسعاً لم يُعرض جزء كبير منه بعد، يحمل في تفاصيله قصص الناس وتحولات المكان والزمان.
ويرى وسام أن التصوير ليس مجرد صورة، بل رسالة ثقافية وانسانية، يسعى من خلالها الى نشر الوعي البصري والتعريف بحضارة العراق بعدسة معاصرة، بعيداً عن الصور النمطية.
ويحلم اليوم بإنشاء اكاديمية فوتوغرافية تكون مساحة لتعليم وتطوير جيل جديد من المصورين، قادر على توثيق الواقع وصناعة مستقبل أكثر نضجاً للتصوير في العراق.



