اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تستثمر طاقاتها في دعم المنظومة الدفاعية

يبدو أن الصين لا تقف عند حدود في مجال الصناعات العسكرية، وتحاول استثمار أية معدات لتحويلها الى أسلحة تدعم بها قواتها المسلحة، بفضل الخبرات واليد العاملة ورأس المال المتوفر لدى بكين، وبالتالي فأن الصين باتت قادرة على تحويل أي شيء منتهي الصلاحية الى، منظومة يمكنها أن تقدم خدمات للبلاد.

فعلى سبيل المثال حولت الصين سفينة شحن تجارية طولها 97 مترا إلى سفينة ترسانة، حيث يتضح ذلك من خلال صور تم التقاطها في شنغهاي، تظهر مياه حوض بناء السفن الحكومي “هودونج -تشونج هوا”، التابع لشركة بناء السفن الحكومية الصينية.

وتظهر الصور المنشورة منصات إطلاق معبأة في حاويات، تحمل 60 صاروخا، تم وضعها على متن سفينة نقل الحاويات الصغيرة “تشونج دا 79″، ومن المُحتمل أن تكون هذه المنشآت قادرة على إطلاق طيف واسع من الأسلحة، بما في ذلك صواريخ مضادة للسفن، وصواريخ كروز، وصواريخ فرط صوتية، وصواريخ مضادة للطائرات.

وتم إخفاء منصات الإطلاق داخل حاويات شحن قياسية تحمل نقشا يقول: “النهضة البحرية للأمة الصينية ومفهوم مستقبل محيطي مشترك للبشرية”.

إضافة إلى ذلك، زوِدت سفينة “تشونج دا 79” بنظام مدفعية مضادة للطائرات قصير المدى من طراز “1130” عيار 30 ملم، فضلا عن منصات إطلاق شرك خداعي من طراز “726”.

كما تم تجهيز السفينة برادار دوار كبير مزود بهوائي مصفوفة طورية نشطة، بالإضافة إلى رادار أو هوائي اتصال إضافي تحت قبة شفافة للراديو.

وتتيح هذه المجموعة من الأسلحة وأجهزة الاستشعار اعتبار سفينة “تشونج دا 79” مثالاً على التطبيق العملي لمفهوم سفينة الترسانة.

وتتمثل الفكرة الأساسية لهذا المفهوم، الذي طرح في الولايات المتحدة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، في إنشاء منصة حاملة منخفضة التكلفة نسبياً لعدد كبير من الصواريخ.

وتبين أن السفينة “تشونج دا 79” لم تكن تسير رحلات داخلية منتظمة لفترة طويلة. فمن أبريل إلى أغسطس، خضعت السفينة لعملية إعادة تجهيز في حوض بناء السفن في لونجهاي.

ومنذ آب 2025، رست “تشونج دا 79” في شنغهاي، حيث يُعتقد أن المرحلة الأخيرة من تحويل سفينة الحاويات إلى سفينة أسلحة قد جرت.

في الوقت الراهن، لا تدرج السفينة “تشونج دا 79” ضمن أسطول البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني أو الأسطول الاحتياطي، وبالتالي، تحتفظ السفينة المسلحة، في الواقع، بوضعها المدني رسميًا.

في الوقت نفسه، يمكن اعتبار نشر صور السفينة الحربية الجديدة بمثابة إشارة استعراضية من الصين، وخاصةً للولايات المتحدة. وبهذه الطريقة، تُعزز الصين شعورها بالتفوق المتنامي في تطوير قدراتها البحرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى