بيت أبو عبدالله.. خبرة الممثلين وحركتهم أوصلت الفكرة قبل الكلام

أكد الناقد محمد السيد، ان العرض المسرحي “بيت أبو عبدالله” قد قدم نفسه عبر فريق جمع الأداء والرؤية في بنية واحدة، وهو يختلف في الكثير من تفاصيله عن كل ما قدمه المخرج والمؤلف أنس عبدالصمد طوال السنوات الماضية، فهو اعتمد على خبرة الممثلين وحركتهم أوصلت الفكرة قبل الكلام.
وقال، “ان من يشاهد مسرحية بيت أبو عبدالله سيتأكد انها تجربة مسرحية جديدة لا تنتمي بدقة إلى مسرح ما بعد الدراما المعتمد بشكل كلي على الحركة، رغم استفادته الواضحة من أدواته ولاسيما ان الاخراج لهذا العرض يذهب باتجاه صيغة مغايرة يمكن تسميتها دراما ما بعد الفوضى، وهو هنا يريد ان يقدم ما وراء الحركة الموجودة بكثافة على خشبة المسرح”.
وأضاف: ان “المخرج وهو المؤلف أراد يرينا كيف يخرج العرض المسرحي من حدود الغرفة التي قدّمها على الخشبة، ويتحوّل تدريجيًا إلى صورة للعالم الذي نعيش فيه؛ عالم تختلط فيه الأشياء حتى تفقد وظائفها، وتتحرك جدرانه دون استئذان، ويغيب فيه المعنى تحت طبقات من الفوضى المادية والذهنية وهو ما استطاع الوصول اليه ولو بدرجات مختلفة فهو العارف بإمكانيات ممثليه العالية من ناحية الحركة الجسدية والصوت المتمكن والخبرة في الوقوف على المسرح”.



