ثقافية

قصص قصيرة جداً

 

محمد عبابو

المسرح
كان يحلم أن يلج عالم المسرح، تراوده الأفكار، الأوهام والخجل والكلام أو حتى طرح السؤال عن المسرح، عن كيفية الإلتحاق بمسرح، جمعية للمسرح، كتاب حول المسرح أو حتى الحصول على بطاقة عضوية يتفاخر بها أنه منتمٍ إلى المسرح، راوده الشك، لم يستطع التحمل كانت نوبات جنون تأتيه بين الحين والآخر.. نعم، الجنون الذي أصابه هو أنه لم يحقق مبتغاه وهدفه، يريد أن يصبح مسرحياً، زادت حدته ورغبته، كانت الهلاوس تلاحقه: ماذا أعمل؟ هل أتمرن على ذلك؟ هل أجعل لنفسي مسرحاً خاصاً؟ ما ذا أعمل؟
عقله الذي اقتيد بالمسرح حتى حدسه امتزج بما يسري في عقله، المسرح لا غير.
الفساد
بعدما تمكن الفأر من الإنتصار على القط الذي اغتاظ منه صاحبه، امتنع عن التخريب لأيام واصطنع الخصال، لكن القط الضال في الشوارع التي لا تعرف الشفقة قبض عليه بتهمة عديم الهوية، صاح وصاح لا أحد فهمه، بالرغم من أنه قط إلا أنه وضع بجانب فئران التجارب التي تآلفت مع هؤلاء، ولكن القط لا يصلح في المختبر.
التفوق
المخترع الحقيقي الذي يخترع دواءاً للأمة؛ ويعيدها إلى الأيام تلك الأيام التي غادرتها.
ثبات
السلسلة على أصلها طولا، وعلى أصلها في عدد حلقاتها، لا تغير منها شيئا.
المنافق
الشوارع خالية لا مارة ولا عائدين حتى من المصلى، بينما ذلك الواقف يترقب في ظنه يريد أن يكشفه، لحظات واختفى من المكان، كان ذلك يتكلم والآخر يترصد، أحس بأمر غير عادي، تساءل، بعض الهلوسات أصابته، التفت لا أحد غير المتكلم، أظهر أنه يبحث عن دواء ولكن الدواء يعطى بسرية تامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى