تحذيرات من الصيد الجائر لـ” الفلامنكو” في سماء المحافظات الجنوبية

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
شهدت صفحات التواصل الاجتماعي خلال الايام القليلة الماضية ،قيام بعض المواطنين بإطلاق تحذيرات من صيد جائر يطال الطيور المهاجرة التي تقطع مئات الأميال كل عام قبل أن تحط في الأهوار العراقية لتمضي فصل الشتاء في جو دافئ نسبياً، وما إن يقترب فصل الربيع حتى تعود الى مَواطنها الأصلية ، لكن الذي يحدث خلال هذه الفترة ،هو أن بنادق الصيادين تصطادها وتمنعها من إكمال رحلة العودة والغريب أن هذه الطيور ومنها “الفلامنكو” تتحول الى موائد طعام وحفلات شواء في بغداد والمحافظات الجنوبية على الرغم من صدور قرارات بمنع صيدها، كونه يدخل ضمن الصيد الجائر وهناك العديد من المواطنين الرافضين لذلك.
والفلامنكو أو “النحام”، هو طائر كبير الحجم، يمتلك رقبة طويلة، وساقين طويلتين، ويتميز باللون الوردي المائل للحمرة، ما يجعله من أجمل الطيور في العالم.
وقال المواطن حسام موسى :إن “الشيء الذي يجب الانتباه اليه هو أن طيور الفلامكنو مهددة بالانقراض وتُشكل جزءاً من التنوع البيولوجي الهام للأهوار العراقية التي تواجه الكثير من التحديات مثل الجفاف وغيره ، ما يتطلب وعياً مجتمعياً واسعاً لوقف الصيد كأمر ضروري لحماية الطبيعة والالتزام بالمعايير الدولية في هذا المجال”.
وأضاف : أن ” الشيء الذي يجب التحذير منه هو أن صيد طائر الفلامنكو في أهوار العراق يُعد صيدا جائرا و مُحظورا قانونياً ويعد انتهاكاً للبيئة، وتُصدر وزارة البيئة بين مدة وأخرى تحذيرات مستمرة تؤكد أن المخالفين يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية والعقوبات، وهذا الموضوع يشكل تهديداً لرفع الأهوار من لائحة التراث العالمي”.
على الصعيد ذاته يؤكد المحامي حسين الكعبي : أن” هناك من يصطادون طير الفلامنكو لبيعه لمن يقتنونه كزينة في منازلهم أو يذبحونه لتناول لحمه ،لذلك نص قرار وزير البيئة رقم (15) لسنة 2022 على منع صيد الفلامنكو في المحميات، الجزر، داخل المدن والقرى، وحتى الممتلكات الخاصة دون موافقة، وتُعد هذه الطيور “محظورة الصيد” بموجب هذا القرار الذي صدر لحمايته من الصيد الجائر”.
وأضاف :إن” كل من يُضبط من قبل الجهات الامنية وهو يصطادها أو يطلق النار عليها يتعرض للمساءلة القانونية ويواجه عقوبات مشددة، لذلك تُوجه الدعوات للمواطنين ورجال الدين والشباب لإدانة صيدها وتحريم تداولها وبيعها، ورفع الوعي بأهمية حمايتها كثروة طبيعية ويجب حمايتها من الانقراض عبر منع الصيد غير المشروع وإطلاق نار عليها، خاصة في أهوار الجنوب”.
وأوضح: أن” صيدها بمختلف الوسائل والطرق يخالف التزامات العراق الدولية المتعلقة بحماية البيئة والتنوع البيولوجي ولابد من السعي لإيقاف ذلك عبر الوسائل القانونية “.
من جهته قال المواطن المهتم بمواضيع الطبيعة حسين عايد : إن ” التحذيرات من صيد الفلامنكو الموجودة على صفحات التواصل الاجتماعي هي صرخة استغاثة لإنقاذه من الموت برصاص الصيادين”.
وأضاف:” إن” الوضع الحالي يوجب على الجميع المساهمة بحملات التوعية والامتناع عن شراء هذه الطيور، والتعاون مع السلطات لمنع هذه “المجزرة البيئية” لحماية هذا الكائن الجميل والنادر المهدد بالانقراض”.
يُذكر أنه خلال السنوات الماضية، تداول نشطاء صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر صيادين وهم يعرضون طيور فلامنكو للبيع في سوق شعبي جنوب العراق، لكن أكثر ما أثار الصدمة هي صور لباعة يعرضون لحم الطائر للبيع بعد ذبحه.



