تحديد موعد جلسة مجلس النواب انفراجة أولى بعقبة تشكيل الحكومة

البرلمان يستعد للالتئام في دورته السادسة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تحديد جلسة مجلس النواب في دورته السادسة، هو اللبنة الأولى لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث تمثل انطلاقة انعقاد جلسات البرلمان المسار الفعلي للتصويت على الرئاسات وحسب المدد الدستورية المحددة من قبل المحكمة الاتحادية.
وتكتسب الجلسة الأولى أهمية خاصة لكونها تفتح الباب أمام إكمال باقي المراحل الدستورية وفي مقدمتها التصويت على رئيس المجلس، ورئيس الجمهورية الذي يكلف بدوره مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة واختيار كابينته الوزارية، إلا أن هذه الخطوات تبدو محاطة بعقبات سياسية معقدة ناتجة عن التنافس الحاد بين الكتل على المناصب السيادية والمواقع المؤثرة في الدولة.
هذا ويعتبر منصب رئاسة مجلس النواب استحقاقًا سنيا وفق العرف السياسي السائد منذ عام 2005، الذي يشهد بدوره صراعًا داخليًا بين القوى السنية نفسها في ظل تعدد المرشحين وتباين التحالفات ما ينذر بإمكانية تأخير حسمه وبالتالي تعطيل باقي مراحل تشكيل الحكومة.
ويحذر مراقبون من تعطيل الاستحقاقات الانتخابية نتيجة التصارع على المناصب بين الكتل السياسية السنية التي لم تتفق لغاية اليوم على شخصية معينة لتولي هذا المنصب الذي يُعتبر الأعلى من حيث التشريع في البلاد، وهو ما يفتح شهية بعض الأطراف السنية التي تسعى جاهدة لنيله من خلال تقديم تنازلات على المستوى الداخلي والخارجي.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “تحديد موعد الجلسة الأولى لمجلس النواب خطوة جيدة من أجل المضي بإكمال جميع الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الكابينة الوزارية”.
وأشار الحسيني إلى أن “التصويت على رئيس مجلس النواب ينهي العديد من النقاط الخلافية ويسهل اختيار رئيس الجمهورية الذي بدوره يكلف الشخصية المتفق عليها من البيت الشيعي لتشكل الحكومة الجديدة واختيار الكابينة الوزارية”.
وتشير التجارب السابقة في تأريخ الدولة العراقية الحديثة إلى أن انتخاب رئاسة البرلمان لا يكون مسألة إجرائية فقط، بل يمثل مؤشرًا واضحًا على شكل التحالفات المقبلة، وطبيعة الحكومة المنتظرة، سواء أكانت حكومة توافقية أو أغلبية سياسية.
ووفقا للسياقات القانونية فإن الجلسة الأولى للبرلمان ستنطلق برئاسة أكبر الأعضاء سنا وأن نجاحها مرهون بمدى قدرة الكتل على التوصل إلى تفاهمات مسبقة، تضمن تمرير رئاسة البرلمان بسلاسة وتجنب سيناريوهات التعطيل التي رافقت الدورات السابقة.
ويبقى الشارع العراقي مترقبا لما ستؤول إليه هذه الجلسة وسط آمال بأن تسهم بتسريع تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية.



