اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

من التنافس الى القطيعة.. الخلاف الكردي يعيد خلط أوراق رئاسة الجمهورية

السليمانية تقطع الطريق أمام أربيل


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الأزمة السياسية في إقليم كردستان بدأت تأخذ منحنيات خطيرة تصل الى حد الانسداد السياسي والتقاطع التام بين الحزبين الحاكمين “الديمقراطي والاتحاد”، رغم محاولتهما إظهار خلاف ذلك للرأي العام ووسائل الإعلام، لكن التطورات داخل كردستان تؤكد، ان الأزمة تعقدت كثيراً، وان هناك صراعاً مسلحاً قد يندلع في أية لحظة إذا لم تتدارك القوى الكردية الموقف، وتتوصل الى تفاهمات وإن كانت وقتية، لكنها تسهم في إعادة ترتيب أوراق البيت الكردي الذي عانى اهتزازات اقتصادية وسياسية وأمنية خلال الأشهر القليلة الماضية.
تطور خطير شهدته محافظات إقليم كردستان تمثل بوضع قيود متبادلة بين الديمقراطي والاتحاد الوطني على دخول مسؤولي الحزبين إلى أربيل والسليمانية، إذ شهد اليومان الماضيان، إجراءات منع متبادلة طالت عدداً من مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني تمثلت في منع دخولهم إلى محافظتي السليمانية وأربيل عبر نقاط التفتيش الأمنية، ووفق معلومات متقاطعة، فإن هذه الإجراءات شملت أيضا مرافقي المسؤولين بذريعة غياب التنسيق المسبق.
هذه الإجراءات وبحسب ما يفسّره مراقبون تؤكد، ان الخلافات داخل كردستان وصلت الى حد كسر العظم، ومن المتوقع ان تتصاعد حدتها خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب موعد تقديم مرشح رئيس الجمهورية، الذي يرى الاتحاد الوطني انه استحقاقه وفقاً للعرف السياسي السائد، فيما يحاول قادة الديمقراطي، إجبار الاتحاد على التنازل عن بعض المناصب السيادية داخل كردستان، مقابل الموافقة على مرشحها لرئاسة الجمهورية.
اجتماعات ولقاءات لقادة الحزبين تواصلت منذ انتهاء الانتخابات النيابية في العراق، لكنها لم تثمر عن أية نتائج إيجابية، بل العكس، غالباً ما تكون باباً لفتح صراعات جديدة بين الجانبين، والتي سرعان ما تنعكس على الشارع الكردي الذي يبدو انه تأزم مع تدهور العلاقة بين الحزبين، وهو ما بدا واضحاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الإقليم التي تشهد هي الأخرى مواجهات بين أنصار “البارتي واليكتي”، وبالتالي أصبح الوضع معقداً جداً في كردستان.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف لـ”المراقب العراقي”: إن “المشهد السياسي في كردستان مازال غير واضح، والخلافات متواصلة، مشيراً الى ان قادة الحزبين الديمقراطي والاتحاد يسعون للتوصل الى اتفاق قريب”.
وأضاف، انه “في العرف السياسي، فأن منصب رئيس الجمهورية هو من حصة الاتحاد الوطني وهذا لا جدال عليه، المشكلة اليوم تكمن في تشكيل الحكومة بالإقليم، هناك بعض الإشكاليات ومن المؤمل ان يتم حلها خلال الأيام المقبلة”.
ويضيف، أن “القوى الكردية قادرة على ترشيح رئيس الجمهورية وفقاً للمدة القانونية، ونأمل ان يكون تشكيل الحكومة في بغداد هي انفراجة للأزمة التي يعيشها إقليم كردستان اليوم”.
يشار الى ان الأحزاب الكردية لم تنجح بتشكيل الحكومة في كردستان، على الرغم من اجراء الانتخابات التشريعية في 20 من شهر تشرين الثاني لعام 2024، بسبب الصراع على المناصب ومحاولة الحزب الديمقراطي، الهيمنة على المناصب المهمة في الإقليم، لاسيما الأمنية منها، وهو ما رفضه الاتحاد الوطني الذي يدعو الى الشراكة بالمناصب وفقاً للاستحقاقات الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى