أسعار التذاكر في مونديال 2026 تثير الجدل في فرنسا ودعوات للمقاطعة

كأس العالم للأثرياء فقط
المراقب العراقي/ متابعة..
تسببت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 العالية بحدوث مشكلة كبيرة بين الجماهير الكروية، إذ سببت امتعاض الكثير من جمعيات المشجعين حول العالم، وسط دعوات للمقاطعة والامتناع عن الحضور.
وأبدت جمعيات مشجعي كرة القدم في فرنسا، استياءها الشديد من الأسعار المرتفعة لتذاكر مباريات كأس العالم 2026، معتبرين، أن هذه الأسعار تهدد قيم اللعبة وتبعد المشجعين الأقل قدرة على تحمل التكاليف، وسط تهديدات محتملة بالمقاطعة.
وأثارت أسعار التذاكر الجديدة، صدمة كبيرة بين الجماهير، إذ تبدأ أسعار التذاكر الأرخص لمباراة فرنسا الأولى في دور المجموعات أمام السنغال من 200 يورو، وترتفع تدريجيًا لتصل إلى 3600 يورو لمباراة النهائي.
وبحساب تكلفة متابعة جميع مباريات منتخب فرنسا في البطولة وصولًا للنهائي، فإن المشجع سيحتاج إلى دفع ما لا يقل عن 6443 يورو، وقد يصل المبلغ إلى 15 ألف يورو إذا اختار مقاعد من الفئة الأولى فقط، إضافة إلى تكاليف الطيران والإقامة والمصروفات الأخرى.
وقال مهدي سالم، نائب رئيس جمعية Baroudeurs التي تضم 400 عضو: “كعاشق للعبة، كان الأمر صدمة، والجميع شعر بالخيانة، هذا هو موت كرة القدم، هذه الأسعار تقضي على أكثر من نصف الأعضاء من الناحية المالية، ويُسلب منا ما نعتبره أسمى بطولة في كرة القدم، كأس العالم”.
وأضاف سالم، أن وعد فيفا بتوفير تذاكر بأسعار تبدأ من 21 دولارًا لم يتحقق، وقال: “نشعر وكأننا أبقار تُحلب”.
من جانبها، أشارت آن كوستس، نائبة رئيس جمعية Les Irrésistibles Français التي تضم 2500 عضو، إلى أن قيم كرة القدم على المحك: “يُقال دائمًا إن كرة القدم رياضة شعبية، لكن من الصعب رؤية الطابع الشعبي في هذه الأسعار”.
وأكد سالم: “لن تكون هذه بطولة شعبية، بل كأس عالم للأثرياء، والنهائي قد يصبح الأغلى في تأريخ الرياضة، دفع 3600 يورو لتذكرة كرة قدم أمر مستحيل”.
وواصل: “في روسيا كانت تذاكر النهائي نحو 500 يورو، وفي قطر نحو 600 يورو، والآن نصل إلى 3600 يورو”.
وأضاف: “الكثير من الأعضاء يربحون الحد الأدنى للأجور، ومتابعة كل مباريات فرنسا ستكلف نحو 6000 يورو فقط للتذاكر، بالإضافة للطيران والفنادق وارتفاع تكاليف المعيشة، مجموعها يصل تقريبًا إلى 15 ألف يورو”.
وقالت آن كوستس: “أحد أعضاء الجمعية كان يدخر منذ عشر سنوات، وكل مدخراته كانت مخصصة لذلك، لكن هذه الأسعار دمّرت حلمه ولن يتمكن من الحضور، رغم أنه حلم حياته”.
وعبّر سالم عن مخاوفه المستقبلية: “تجربة 2018، الدموع والأمطار أثناء الفوز بكأس العالم، كانت استثنائية، ويؤلمني أن أرى شبابًا في سن 19 أو 20 عامًا لم يعيشوا تجربة كأس العالم لن يتمكنوا من المشاركة”.
واستطرد قائلًا: “مع زيادة عدد الفرق إلى 60 فريقًا وارتفاع الأسعار في كل نسخة، نتساءل هل تظل هناك بطولات عالمية شعبية تحترم المشجعين؟”.
وتواصلت جمعيات المشجعين مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم للتعبير عن استيائها، وقال الرئيس فيليب ديالو: “نحن معتادون في ملاعبنا على استقبال جميع الجماهير، دون أن يكون المال عاملًا تمييزيًا، سأقوم بنقل هذه المخاوف إلى الفيفا بشأن الأسعار”.
وفي الوقت نفسه، دعت جمعيات مشجعي البرتغال وهولندا لمقاطعة البطولة، بينما قال سالم: “ننتظر رد الاتحاد الفرنسي قبل اتخاذ أية خطوة، والحديث عن المقاطعة الآن مبكر، لكنه بالفعل موضوع يتداول بين كثيرين”.



