اخر الأخبارالاخيرة

فلاح يحصد خضار ثلاثة أجيال على ضفاف بحر النجف

على ضفاف بحر النجف، حيث تستريح الطيور المهاجرة بين المياه والأعشاب، يواصل الفلاح الستيني أبو جاسم رحلته الطويلة مع الأرض التي احتضنت ثلاثة أجيال من عائلته، أكثر من خمسين عاماً قضاها بين زراعة الخضراوات الشتوية ومتابعة مواسمها، منذ أن ورث البستان وحبه عن والده.

ويقول أبو جاسم إن بستانه لم يتوقف يوماً عن العطاء، فهو يزرع السبزي والكرفس والكراث والشبنت والرشاد والفجل بنوعيه الاحمر والابيض، محاصيل يرتبط بها كما يرتبط بزائريه من الطيور التي اعتادت على الحضور كل موسم، ويؤكد بابتسامة أن تربية الطيور جزء من يومه، تمنحه سعادة وتغير من روتينه كما لو كانت جزءا من أفراد العائلة.

ولا يعمل أبو جاسم وحده، فابنه حيدر يرافقه منذ الصباح، يساعده في السقاية وتنظيف المزروعات وتقطيعها استعدادا لنقلها الى الأسواق، وفي نهاية اليوم، يشقان طريقهما محملين بالخضار الطازجة نحو محال البيع، في مشهد يجمع بين جهد الانسان وكرم الطبيعة.

هنا، في بساتين بحر النجف، يلتقي صبر الفلاح بصفاء الطيور، وتظل الحكاية مستمرة بين أرض تعطي وسماء تمر فوقها أسراب لا تنقطع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى