الوارث للخط العربي… انطلاق موسم يكتب الجمال من جديد

انطلقت في كربلاء المقدسة فعاليات موسم الوارث الدولي الثالث للخط العربي، وسط أجواء احتفالية جمعت بين روح الإبداع وجلال الحرف، ليجتمع الخطاطون من مختلف البلدان تحت سقف واحد يكرم جمال الكلمة العربية ويعيد لها ألقها في زمن ازدحام السرعة الرقمية.
ويشهد الموسم حضوراً واسعاً لخطاطين مخضرمين وشباب، إضافة إلى مشاركات دولية أكسبت الفعالية طابعاً عالمياً، إذ امتلأت القاعات بلوحاتٍ تحكي تأريخ الخط العربي وتوثّق مراحله من الكوفي إلى الثلث، ومن الرقاع إلى الديواني، في تمازج يعبّر عن وحدة الهوية رغم تنوع المدارس والأساليب.
ويأتي تنظيم هذا الموسم في إطار السعي لإحياء التراث الفني الإسلامي وتعزيز حضور الخط العربي كفن راقٍ له جذوره الروحية والثقافية العميقة، فاللوحات المعروضة لا تسرد حكايات جمالية فحسب، بل تعبر عن رؤية فكرية تتجلى فيها قيم الإيمان واللغة والتأريخ، مما يجعل المتلقي يعيش لحظة تداخل بين قدسية الحرف وروعة التكوين.
وتتضمن فعاليات الموسم مجموعة واسعة من الأنشطة، بينها ورش تدريبية يشرف عليها خطاطون دوليون، ومحاضرات تتناول فلسفة الخط وتأريخه، إلى جانب منافسات فنية تمنح الشباب فرصاً لإظهار مواهبهم والاحتكاك برواد هذا الفن، كما تتخلل الفعالية جلسات نقدية متخصصة تسعى لرفع مستوى الوعي الفني وتعزيز ثقافة الخط العربي في الأوساط الأكاديمية والمجتمعية.



