اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طلاب تحت سقوف مدارس على حافة السقوط 

امطار تهطل وقلوب ترتجف

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
الحقيقة التي ترفض وزارة التربية الإقرار بها، هي وجود أعداد كبيرة من المدارس الآيلة للسقوط في العراق، لكونها تُشكّل نقطة سوداء في تأريخها، فعلى الرغم من المناشدات والتظاهرات المطالبة بإعمارها، إلا أنها مازالت على وضعها السابق، فمعظم هذه المدارس قديمة جداً وتتجاوز عمرها الافتراضي، ولم تتم صيانتها بشكل دوري، وهو ما يؤدي الى سقوطها في الأيام التي تكون فيها الأمطار والعواصف هي سيدة الموقف.
العذر الجاهز لوزارة التربية في كل مرة هو نقص التمويل فهي تقول، ان ميزانياتها لا تكفي لتغطية الاحتياجات الهائلة لإعادة تأهيل أو بناء المدارس وحتى المدارس الصينية لم تحل هذه المشكلة، على الرغم من ضخامة المنجز منها خلال السنوات الأخيرة، فما تزال آلاف المدارس بحاجة ماسة للإصلاح أو الهدم والبناء، وتتأثر العملية بالتحديات الاقتصادية أحياناً والبيروقراطية أحيانا أخرى، وهو أمر يعرفه الجميع، لكن مع ذلك، تنتشر الشكاوى من سوء الأبنية المدرسية في العديد من المحافظات العراقية وآخرها ما أظهره مقطع فيديو يصور حالة من الذعر والبكاء بين تلميذات الصف الأول الابتدائي في مدرسة الفاطميات بمنطقة أبو صخير في البصرة، بعد سقوط جزء من سقف الصف أثناء الدرس، حيث ان الأمطار دائما ما تعيد ملف المدارس الآيلة للسقوط إلى الواجهة.
وقال المواطن ماجد علوان: ان “أعداداً كبيرة من المدارس الآيلة للسقوط موجود داخل البلاد، ويجب على وزارة التربية، العمل على هدمها وإعادة بناء مدارس بديلة عنها، على ان تكون ضمن المشاريع ذات الأولوية القصوى، لذلك على الحكومة توفير تمويل كافٍ لتغطية جميع المدارس المتهالكة في محافظات البلاد المختلفة، على غرار المدارس الصينية كما تسمّى”.
وأضاف: ان “أسباب المشكلة قديمة وتمتد لسنوات، نتيجة الظروف الأمنية وسنوات الحرب مع الإرهاب والتي أدت الى تدمير أو إهمال العديد من المباني المدرسية، خاصة في المناطق المتأثرة بالعمليات العسكرية، وهي من أسباب تدهور البنية التحتية للعملية التعليمية”.
وشدد على ضرورة وجود مشاريع إعمار يتم من خلالها إدراج بناء مدارس جديدة، فهي تعد أولوية في بعض المحافظات الجنوبية بصورة كاملة، ولعل ما شاهدناه أمس من رعب تلميذات المدرسة جراء سقوط سقف مدرستهن هو خير دليل على ذلك.
وعلى الصعيد نفسه، قال المواطن هادي عباس: ان “الواقع الحالي للمدارس يتطلب بذل جهود كبيرة من قبل الحكومة لتعديل أوضاعها، فمعظم هذه المدارس لم تعد صالحة للدراسة، فهي وبشهادة كوادرها قديمة جداً وتتجاوز عمرها الافتراضي، وهو ما يجب الانتباه اليه من قبل الجهات المعنية كوزارتي التربية والتخطيط عبر السعي لتنفيذ مشاريع هدم مبانٍ مدرسية آيلة للسقوط وبناء أخرى جديدة بديلة عنها بهدف التخلص من هذه الظاهرة المؤسفة”.
وأوضح، ان “الكثير من الحوادث المميتة والاصابات حدثت في المدارس القديمة، وأنا كنت شاهداً على إحداها التي تسببت بموت أطفال بعمر الزهور في محافظة واسط، فضلاً عن ما سمعته من أخبار تخص هذا الموضوع في وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل المختلفة”.
وطالب بحملة اعمار جديدة لجميع المدارس التي تشكل خطراً على الطلبة، فهم أولادنا ونريد حمايتهم من الموت تحت أنقاض جدران وسقوف مدارس، نريدها للعلم وليس للموت والإصابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى