اخر الأخبارثقافية

“نطفة” عمل إبداعي مبهر عن تحدي الصمود الفلسطيني

رواية “نطفة” للكاتب أدهم شرقاوي ضمن سياق النضال الفلسطيني، حيث تغوص في متاهات المعتقل والتحديات اليومية الحرجة، وعوالم الأسر وحكايات الأسرى، مُركِّزة على تكاتف البطلين حمزة وأسماء لتخطي السجان وتهريب نطفة، مؤكدين بذلك أن الحياة والحب هما أقصى درجات المقاومة ضد الاحتلال.

“نطفة” للروائي أدهم شرقاوي هي واحدة من أبرز الروايات العربية التي جاءت بسرد مشوق وحكي مشوب بمنسوب عال من الأحداث والوقائع، التي تندرج في سياق ما تعج به الذاكرة التأريخية الفلسطينية من نضال متواصل ومستميت، وما يتبدى من تحديات نوعية على مستوى الصمود والمقاومة، والارتباط بالأرض رغم همجية الاحتلال وتماديه في التقتيل والتدمير.

بهذا النفس ذي الدلالات العميقة تحيلنا رواية “نطفة”، المكونة من 326 صفحة في طبعتها السابعة الصادرة عن دار كلمات للنشر والتوزيع، على جزء من تفاصيل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، وتكشف لنا بعضا من أنماط الأساليب التي يلجأ إليها الفلسطينيون الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، للبحث عن سبل وآليات متجددة لتطوير مرتكزات المقاومة وأصنافها من داخل الأسر.

كان السبيل متيسرا أمام بطلي الرواية حمزة وأسماء، حيث قدر لعلاقتهما العاطفية أن تجد لها حلا من خلال عقد قران أدخل البهجة والفرح على أسرتي العاشقين، وبمرور عدة أشهر، وجد حمزة نفسه مضطرا إلى مصاحبة جدته العليلة إلى مستشفى بالضفة الغربية، وكانت خيبة الأمل بالنسبة له ولأسماء ذات وقع كبير، بعد أن تم توقيفه بحاجز أمني، حيث خضع للاستنطاق مطولا، ومورست عليه شتى أصناف ووسائل التعذيب، إلى أن انتهى به المطاف أسيرا لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحوكم بعقوبة سالبة للحرية كانت مدتها ثماني سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى