مبادرة إنسانية ترمم البيوت وتوقظ الرحمة

بعيداً عن ضجيج الكاميرات وهدير السوشيال ميديا، كان علي هاتف الغنام من الديوانية، مواليد 1983، يسير على خطه الخاص في مساعدة العوائل المتعففة.
بدأ رحلته مع مجموعة شباب يجمعون ما تيسر لتجهيز سلات غذائية وترميم منازل تحتاج إلى يد تُعين.
الغنام يروي أن أصعب ما يواجهه اليوم هو تصوير العوائل المحتاجة، المشهد ثقيل عليه، لكنه يراه ضرورياً حتى تصل استغاثاتهم للناس، مضيفاً، ان “التوثيق موجع، لكنه الطريق الوحيد حتى يسمعهم المجتمع، بلا صورة ما توصل المساعدة”.
بالنسبة له، قوة المنصات الرقمية تكمن في كشف الواقع بلا تزييف، وخصوصاً المعاناة التي تمر أمام الكثيرين دون أن يلتفتوا إليها.
ويركز الغنام نشاطه في الديوانية، مع مشاركات محدودة في محافظات أخرى، وهو اليوم بصدد إطلاق مشروع إنساني جديد، كوخ صغير يتحول إلى محل ملابس مخصص للعوائل المتعففة داخل المحافظة، مع إمكانية إرسال المساعدات خارجها عبر التوصيل.
خطوات بسيطة لكنها تفتح نافذة أمل لعوائل تنتظر من يطرق بابها بلطف.



