إنتقادات للسياسة المالية .. اتهام مصارف حكومية وإقليمية بغسيل أموال في العراق
وصفت اللجنة المالية النيابية، السياسة المالية في العراق بغير الواضحة، مشددة على ضرورة تبني استراتيجية في مجال الاستثمار. وقال مقرر اللجنة احمد الحاج في تصريح ان “الدول التي تُراعي مواطنيها، تضع السياسة في خدمة المال، بينما في الدول التي عكس ذلك فان المال يكون في خدمة السياسة وهذا ما يحصل في العراق”. واضاف الحاج, ان “السياسة المالية في العراق ليست مجدية وغير شفافة وغير دقيقة او مرنة، وذلك نتيجة التجاذبات والمحاصصة وغياب الرؤى الواقعية”, مشيرا الى انه “لو كان لدى العراق استراتيجية مالية، لما وصل الى ما هو عليه الان”، داعيا رئيس الوزراء الى “اتخاذ استراتيجية اقتصادية بمجال الاستثمار”. وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس، اشار في 12 من شباط الماضي، الى ان “الطريق ما زال طويلا لتحقيق الاهداف المرجوة من الاصلاح الاقتصادي، وما زالت هناك تحديات كبيرة امام الاقتصاد العراقي، ممثلة بـاستمرار ريعية الاقتصاد واعتماده على استخراج وتصدير النفط، وانخفاض نسبة مساهمة القطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والسياحة بتوريد النتاج المحلي الاجمالي. من جانب آخر كشف النائب فالح الساري، أمس الثلاثاء، عن تورط مصارف حكومية واهلية واخرى عربية بعمليات غسيل اموال في العراق، فيما اوضحت ان تلك الاموال تصل الى اربعة مليارات دولار. وقال ساري إن “الاقتصاد العراقي تعرض الى عمليات تهريب كبيرة بالاموال خلال الاعوام الثلاثة الماضية”، مبينا ان “هناك عمليات تهريب وغسيل للاموال تمارسها مصارف اهلية وحكومية وعربية”. واضاف ساري ان “عمليات التهريب والغسيل، اشتركت فيها مصارف اهلية عراقية معروفة من مالكها”، مشيرا الى ان “بعض المصارف الحكومية أسهمت بتمويل بعض المبالغ”. وتابع “بعض الاحيان تصل قيمة المبالغ خلال عمليات غسيل الاموال الى اربعة مليارات دولار اي مايقابل بالدينار العراقي خمسة ترليونات دينار عراقي”، معربا عن تساؤله بالقول “من هو الشخص الذي يملك هذا المبلغ بالعملة العراقية”؟ واكد أن “بعض المصارف الحكومية العراقية ساهمت بعملية التمويل، فيما تقوم المصارف الاهلية بعملية الغسيل والتحويل، مقابل بضائع غير موجودة وفواتير وهمية”، لافتا الى أن “هناك مصارف واضحة المعالم، التي تحول اليها الاموال في دبي وعمان، وان هذه المصارف تخص تلك الدول”. واوضح أن “الاجراءات التي قامت بها دائرة غسيل الاموال في البنك المركزي العراقي لم تكن بالمستوى المطلوب، ولم تضبط اي شخص بالغسيل رغم وجود قانون يحدد مهام هذه الدائرة”، مبينا أن “وزارة المالية كأنها جهة متفرجة ولم تكن فاعلة ومانعة لعمليات الغسيل، خلال الفترة الماضية”. وكان تقرير للمعهد الحكومة في بازل بسويسرا قد اكد في ايلول 2014، ان العراق احتل المرتبة السادسة عالميا في الاعلى خطرا في مكافحة غسيل الأموال.



