استقطاعات منافذ الصرف من الرواتب سرقات خفية تحت عنوان “العمولة”

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
مع كل نهاية شهر تتصاعد الشكاوى من قبل الموظفين والمتقاعدين ومنتسبي القوات الأمنية الذين يشيرون الى وجود استقطاعات من رواتبهم يقوم بها أصحاب منافذ الصرف وهي بمثابة “سرقات خفية” تحت عنوان العمولة على الرغم من أن المصارف تمنحهم مبلغا متفقا عليه وتسلمه لهم بمسمى حصة التاجر، ولكن هؤلاء يقومون بقطع مبلغ خمسة آلاف دينار دون وجود ما يستحق هذا الاستقطاع الذي يثير الاستغراب لدى من تعرضوا الى تلك الحالة.
الكثير من الموظفين والمنتسبين يقرون بأن المبلغ المستقطع قد لا يكون ذا قيمة، ولكن ليس من حق صاحب المنفذ القيام بذلك ويرون أن هذا الاستقطاع الزائد عن المبلغ المحدد يُعد استغلالا ولايجب السكوت عنه ويجب التعامل مع الموضوع على أنه حق لصاحب بطاقة الماستر كارد ويجب دفع الراتب كاملا ما عدا النسبة المقررة لأصحاب المنافذ.
وقال الموظف حسام منصور : إن” الاستقطاعات التي تقوم بها بعض منافذ الصرف تحمل الكثير من المبالغة ويجب عدم السكوت عنها حتى وإن كانت قليلة فهي سرقات خفية من الرواتب تحت عنوان العمولة والتي تُستقطع مع دخول الماسترد الى ماكنة الصرف وهي حصة متفق عليها بين المصارف والمنافذ ,لكن الذي يحدث أن صاحب المنفذ يقوم باستقطاع مبلغ خمسة آلاف دينار من الراتب إن كان المبلغ مليون دينار او أكثر “.
وأضاف : إن ” تكرار الحالة من قبل اصحاب المنافذ يجعلني أفكر في الشكوى لكنني أتراجع عن ذلك خوفا من التعرض للانتقاد من قبل البعض الذين يرون المبلغ لا يستحق الشكوى علما أن الشكوى في هذه الحالة لن تصل الى أي مسؤول وقد يصبح المشتكي مصدر سخرية من البعض بل إن البعض يلومك لأنك تتسبب بتأخيره عن استلام راتبه إن تكلمت بهذا الموضوع “.
على الصعيد نفسه قال المنتسب علاء موسى : إن “البعض من اصحاب منافذ الصرف يأخذ عمولة خارج المحددة له من قبل المصارف والسبب هو عدم وجود رقابة عليهم من قبل أي جهة كون هذه المنافذ ليست حكومية ولا تخضع لأي رقابة وليس هناك من يستمع الى الشكاوى من هذا الموضوع ولذلك يلجأ الكثيرون الى عدم الحديث عنه حتى في منصات التواصل الاجتماعي “.
وأضاف: إن” الراتب عندما كنت أتسلمه يدويا لا ينقص أي دينار نتيجة وجود محاسبين من الدائرة نفسها وهم يسلمون الراتب على وفق قوائم الصرف ولكن الآن أصبح الراتب بيد المصارف واصحاب المنافذ التي أكون في بعض الاحيان مضطرا للذهاب اليها نتيجة وجودي في الواجب او عدم قدرتي على الذهاب الى المصرف لبعد المسافة او لعدم وجود وقت فأقوم بتسلم الراتب منها”.
وأشار الى أن” الاستقطاع يثير الاستياء، ولكن المواطن احياناً يسكت تجنبا للمشاكل لاسيما نحن العسكر مطالبون بعدم اختلاق المشاكل مع أي شخص ومن يقوم بذلك فأنه يكون معرضا للعقوبات العسكرية ولذلك يتجنب العسكري إثارة أي مشكلة وعدم مطالبة صاحب المنفذ باستقطاع عمولته ،لذلك يذهب جزء من الراتب الى جيب صاحب المنفذ وأنت ساكت خجلا”.



