اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأطماع البارزانية تعبث بأمن كركوك وتفتعل الأزمات لتأجيج الفوضى

ممارسات عنصرية وصلت الى حرق العلم العراقي


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم يغادر الحزب الديمقراطي الكردستاني، أطماعه بمحافظة كركوك، رغم مرور سنوات على خروجه من المدينة، بعد دخول القوات الاتحادية وفرض سيطرتها على المحافظة التي حاول الحزب ضمها للإقليم، من خلال اجراء استفتاء الانفصال المخالف للدستور، ومنذ ذلك اليوم، يقوم اتباع البارزاني بممارسات وسلوكيات عنصرية، بغرض تأجيج الفوضى وضرب الاستقرار الداخلي الذي تنعم به المحافظة، التي تسمّى بالعراق المصغر، نظراً لما تتمتع به من تنوع جغرافي واجتماعي، حيث تضم جميع المكونات العراقية من العربية والكردية، ناهيك عن التنوع الديني، ولهذا دائما تدعو أطراف شعبية وسياسية الى ضرورة إبعادها عن أي صراع سياسي أو طائفي، والحفاظ على هويتها الوطنية.
ومؤخرا نُشِرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر قيام بعض التابعين للحزب الديمقراطي بحرق العلم العراقي ورفع علم الإقليم، وهذا من شأنه تأجيج الوضع الداخلي في المحافظة التي تنتمي إدارياً واقتصادياً وأمنيا للعاصمة بغداد وتخضع لسلطة المركز، وأن مثل هذه السلوكيات غير مناسبة على الإطلاق، لما تمر به المنطقة من أحداث وأزمات تتطلب تكاتف الجميع، حفاظاً على ما تحقق من استقرار.
مراقبون أكدوا، أن ما يحصل من فوضى في بعض التجمعات بمحافظة كركوك، لم يكن اعتباطاً بل هو مدفوع الثمن من جهات وأطراف حزبية تحاول إعادة وجودها الذي خسرته بسبب سياساتها وأطماعها.
يذكر أن العائلة البارزانية قامت وخلال سيطرتها على كركوك بطرد وتهجير المئات من العرب وإجبارهم على بيع منازلهم وممتلكاتهم للأكراد، في محاولة لتكريد المحافظة واجراء تغييرات ديموغرافية بقصد ضم المدينة رسميا إلى محافظات كردستان، لكن هذه المحاولات فشلت في ظل إصرار أهالي كركوك على عدم السماح للأحزاب العنصرية بالاستيلاء على مدينتهم.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عبدالله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الأطماع الكردية لم تتغيّر تُجاه مدينة كركوك، هذه المحافظة الغنية بالموارد النفطية والتنوع السكاني، على الرغم من انقضاء سنين طوال على عودة المحافظة إلى سلطة الحكومة الاتحادية”.
وأضاف الكناني، أن “جميع ما يحصل من فعاليات سواء حرق علم العراق ورفع علم كردستان أو أي سلوكيات أخرى، يراد منها إعادة فتح هذا الملف مجددا، علما ان المفاوض الكردي غالباً ما يحاول إدراج كركوك ضمن ملفات التفاوض”.
وأشار إلى أن “بغداد تدرك جيداً أهمية هذه المدينة سواء جغرافيا أو اقتصاديا، وأن التنازل عن كركوك يعني فتح شهية الأحزاب الكردية للتوسع نحو ما يسمّى بالمناطق المختلف عليها وفقا للدستور”.
هذا ويحمل الصراع على كركوك، بعداً اقتصادياً أيضا وليس على المستوى السياسي والأمني، حيث تضم المحافظة، العديد من حقول النفط الرئيسة، لهذا يحاول الحزب الديمقراطي، إعادة نفوذه في المدينة لما تشكله من مورد اقتصادي كبير على مستوى العراق.
هذا وشملت حكومة كردستان محافظة كركوك بإجراء استفتاء الانفصال عام ٢٠١٧، على الرغم من معارضة بغداد ودول المنطقة، وهو ما دفع القوات الاتحادية للتحرك والسيطرة على مفاصل المحافظة، ومنع وصولها بيد الكرد مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى