اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السعي وراء الزعامة.. “قنبلة موقوتة” تهدد بنسف المجلس السياسي السُني

تشكيله يفشل في التغطية على حجم الصراعات


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تحاول الكتل السياسية السُنية لملمة أشلائها بعد موجة صراع على المناصب والاستثمارات امتدت لسنوات عدة، حتى بات المشهد السُني على حافة الانهيار والاقتتال المسلح في المحافظات السُنية، وبات هذا الصراع واضحاً للجميع، سيما مع ظهوره اعلامياً عبر خطابات قادة الكتل والأحزاب، والتي اشتعلت فيما بينهم حرب التصريحات والتهديدات خاصة قبل اجراء الانتخابات التشريعية الأخيرة. ومع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة، عادت الكتل السُنية للاجتماعات بعد مبادرات لتقريب وجهات النظر بين الخصوم السياسيين وأبرزهم الحلبوسي والخنجر والسامرائي، لكن هذه الاجتماعات لم تخلُ من لغة الخلافات والمشاكل المتجذرة بين الأطراف السياسية السُنية، ورغم المحاولات بإخفائها والمضي بالاتفاق على المناصب التي ستسند الى المكون السُني، إلا ان الصراع والمشاكل أكبر من ان تكون هناك اجتماعات صورية وائتلافات مؤقتة.
وبحسب مصادر من داخل الاجتماع السُني الأخير بين القيادات، فأن اللقاء لم يكن ايجابياً مثلما حاولت وسائل الإعلام نقله، سيما وان الخنجر والسامرائي لديهما مؤشرات سلبية على الحلبوسي، إضافة الى ان الأخير يرى انه الأحق في أهم المناصب التي ستسند لهم.
وتشير المصادر نفسها لـ”المراقب العراقي” الى أن “ما يُعرف بالمجلس السياسي الوطني لن يدوم كثيراً، لأن الخلافات بين أطرافه كبيرة جداً ووصلت الى مرحلة كسر العظم، لذلك سرعان ما سينهار في أول اختبار أو مواجهة حول توزيع المناصب بين الكتل السُنية”.
وحول الموضوع يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “ما يُعرف بالمجلس السياسي السُني تم تشكيله بضغوط خارجية، للملمة البيت السُني وإنتاج ورقة مطالب تطرح على طاولة تشكيل الحكومة الجديدة”.
وأضاف البدري، ان “التوحد السُني الأخير وتشكيل المجلس السياسي الغاية منه تحقيق المكاسب والمناصب في الحكومة الجديدة، ولفرض واقع جديد على اعتبار ان هناك من هدد بان يكون المجلس هو الثلث المعطل لتشكيل الحكومة في حال عدم تنفيذ مطالب السُنة”.
وأشار الى ان “هذا التوجه يعطي انطباعاً عن صعوبة تشكيل الحكومة المقبلة، كما ان الشروط التي ستفرض عليها، بعضها قد لا ينسجم مع الواقع، داعياً الإطار التنسيقي الى ان يضع حدوداً لمثل هذه المطالب، وان لا يتعاطى معها بشكل مفتوح”. وبيّن البدري، أن “الخلافات السُنية ستبقى قائمة ولن تنتهي خلال اجتماعات شكلية، منوهاً الى ان المجلس السياسي السُني هو تحالف مؤقت، للحصول على المغانم وسرعان ما سينهار بعد تشكيل الحكومة المقبلة”.
ويرى مراقبون، ان التصريحات النارية التي أدلى بها الحلبوسي ضد الكتل الأخرى، لن تمر مرور الكرام، وسيأتي اليوم وتكشف جميع الأوراق للرد عليها، وأن محاولات التجمع تحت سقف واحد، لن تنجح بسبب الصراع على قيادة المكون السُني، خاصة وان اعلان هذا عن المجلس الجديد جاء بعد سلسلة من الاتهامات وتبادل الشتائم بين زعامات وقادة المكون السُني، خلال فترة الدعاية الانتخابية، وصل بعضها إلى استخدام الألفاظ الجارحة والنابية.
وخلال فترة الدعاية الانتخابية، توعّد الحلبوسي خصومه بأن لا يكون لهم دور في المرحلة المقبلة، متوعداً اجلاسهم “بطرف الديوان، ولا يتكلمون إلا بالاستئذان”، على حد تعبيره، الأمر الذي فجّر خلافات، ومناوشات إعلامية امتلأت بالسباب والشتائم بين الأطراف السُنية، ولكن، وبعد انتهاء الانتخابات، وإعلان النتائج، فإن الأمور قد تغيرت، خاصة في ظل الحديث عن وجود فيتو يمنع تسلّم الحلبوسي أي منصب سيادي في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى