المشهد العراقي

البرلمان يمدد فصله التشريعي الحالي لمدة شهر واحد القوانيـن توسـع الفجـوة بيـن الكتـل السياسيـة

1142

انهى مجلس النواب في جلسته الاعتيادية برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 171 نائبا، القراءة الاولى لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2017 ، وصوّت على تمديد فصله التشريعي الحالي لمدة شهر واحد.وفي مستهل الجلسة، كلف الرئيس الجبوري اللجنة القانونية باعداد صيغة قرارات بناءا على طلبات مقدمة لهيأة الرئاسة تخص عددا من القضايا المهمة لغرض التصويت عليها في مجلس النواب.وأعلن رئيس مجلس النواب عن تمديد الفصل التشريعي الحالي لمدة شهر بناء على صلاحية رئاسة المجلس بعد وصول مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة الى مجلس النواب. الى ذلك ينشغل مجلس النواب، منذ اكثر من شهر، بملف التعديلات الوزارية التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي مطلع شباط الماضي.وادى الجدل السياسي المتواصل، حول “التعديل الجوهري” و الاصلاحات واخيرا الكابينة الوزارية المقترحة، الى ان تنحرف بوصلة مجلس النواب التشريعية عن استكمال مناقشة وتنضيج قوانين خلافية وصل بعضها الى مرحلة متقدمة كقانون العفو.ويعترف أعضاء في اللجنة القانونية النيابية بأن الأجواء السياسية أثرت بشكل كبير في تشريع 6 من أهم القوانين الخلافية.ورغم ان النواب اشاروا الى محاولة بعض الاطراف المطالبة بتمرير بعض هذه القوانين كشرط للموافقة على الاصلاحات، إلا انهم دعوا الى استثمار المناخ الحالي لإنهاء الخلاف حول هذه القوانين، والدفع باتجاه تشريعها.ويقول النائب سليم شوقي، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، أن “من ضمن عملية الإصلاحات التي أطلقها رئيس الحكومة وصوّت عليها مجلس النواب في المدد السابقة الإسراع بتشريع بعض القوانين المتكونة من ستة قوانين مهمة منها المحكمة الاتحادية، والنفط والغاز، والمساءلة والعدالة “.واضاف شوقي، أن “مجلس النواب يحاول تشريع هذه القوانين على وفق سقوف زمنية محددة “، منوها إلى ان “مطالب المتظاهرين والمعتصمين كانت تركز على الإصلاح الذي يدور حول عملية تشريع القوانين الخلافية في مدد محددة”.من جانبه أكد مقرر مجلس النواب عماد يوخنا عدم طرح القوانين ذات الطابع السياسي ضمن جدول أعمال جلسات البرلمان من دون اتفاق الكتل النيابية عليها.وقال يوخنا إن القوانين الخلافية تخلق جوا غير مناسب للتشريع داخل قبة البرلمان، مشيراً إلى أن طرحها مع وجود خلافات كبيرة عليها، سيوسع الهوّة بين الكتل السياسية، الأمر الذي ينعكس سلبا على عمل البرلمان، وعدم تمكنه من تشريعها.وأكد مقرر البرلمان وجود قوانين عديدة تنتظر التشريع، بعضها يحمل طابعاً سياسياً وخلافيا لغاية الان، مثل قانون المحكمة الاتحادية، والمجلس الاتحادي، وقانون النفط والغاز، اضافة الى قوانين أخرى.الى ذلك أوضحت لجنة النفط والطاقة النيابية، انها تنتظر اقرار قانون النفط والغاز، من الحكومة لغرض تشريعه في مجلس النواب. وقال رئيس اللجنة اريز عبدالله، ان النسخة الأخيرة من مسودة القانون “مسحوبة من الحكومة لإعادة الصياغة والنظر به، ولغاية الان لم يأتِنا المشروع الجديد أو القديم”، مبينا اننا بانتظار مشروع جديد أو إعادة المشروع “القديم” إلى البرلمان لكي يشرع. وأوضح: “من دون اتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم والمحافظات المنتجة للنفط، فان تشريع قانون النفط والغاز يسبب مشاكل أخرى، لذلك فان هذا القانون يتطلب اتفاقات ومن ثم تشريع في مجلس النواب”. وكان عضو اللجنة القانونية النيابية النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية امين بكر، أكد في 27 من اب الماضي، عزم البرلمان على إقرار مشروع قانون النفط والغاز خلال المدة المقبلة. وقال بكر: “لدينا حزمة من القوانين منها المساءلة والعدالة والقوانين المالية , مؤكدا: “هناك عزم على اقرارها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى