أنظمة دفاع جوي متطورة ومقاتلات شبحية وصواريخ تصل الى عمق واشنطن

فنزويلا تتأهب للرد على أمريكا
تتواصل الاستعدادات الفنزويلية لمواجهة أي عدوان أمريكي خلال الفترة المقبلة، سيما مع التهديدات التي أطلقتها واشنطن والتي تتحدث عن شن هجمات ضدها، الأمر الذي دفعها الى احتمالية اعلان حالة الطوارئ ورفع جهوزيتها الدفاعية.
في صلب قدرات الجيش الفنزويلي لتعطيل أو إعاقة أية عمليات جوية أمريكية تأتي منظومات الدفاع الجوي. وتشمل هذه المنظومات، تجهيزات أرضية تُشغّلها قوات الجيش (الجيش البوليفاري)، إلى جانب مقاتلات سلاح الجو الفنزويلي (الطيران العسكري البوليفاري)، بالإضافة إلى بعض السفن الحربية المزوّدة بقدرات دفاع جوي ضمن البحرية الفنزويلية.
ويمتلك سلاح الجو الفنزويلي في عموده الفقري، احدى وعشرين مقاتلة من طراز Su-30MK2V، بعدما تسلّم أربعاً وعشرين طائرة بين عامي 2006 و2008. وتتمتع هذه المقاتلات بقدرة على استخدام صواريخ “جو – جو” بعيدة المدى، كما أنها متعددة المهام وقادرة على حمل ذخائر موجهة لضرب الأهداف الأرضية والبحرية، بما في ذلك صواريخ Kh-31A المضادة للسفن.
وتتنوّع حزمة التسليح الجوي لهذه المقاتلة بشكل كبير، إذ تحمل صاروخ R-77 المعروف بمداه الذي يصل إلى خمسين ميلاً، ويعتمد على توجيه بالقصور الذاتي يتلقى تحديثات مسار عبر وصلة بيانات قبل أن يستخدم باحثاً رادارياً نشطاً في المرحلة النهائية، مع قدرة على التحول إلى نمط التوجيه نحو مصدر التشويش عند التعرّض لإجراءات إلكترونية معادية.
كما تتوافر لها عائلة R-27 بمختلف نسخها؛ فالنسخة R-27R تعتمد التوجيه الراداري نصف النشط بمدى يصل إلى 37 ميلاً، بينما تستخدم R-27T التوجيه الحراري بمدى يبلغ 31 ميلاً، وتمنح النسختان بعيدتا المدى R-27ER وR-27ET قدرة إضافية بفضل محرك ثنائي النبض يرفع المدى إلى 59 و56 ميلاً على التوالي. أما القتال القريب فيُعهد إليه صاروخ R-73 المزود بباحث حراري وقدرة عالية على الاشتباك بزوايا كبيرة، ويمكن توجيهه عبر خوذة الطيار، مع مدى يبلغ نحو 18.6 ميل في الاشتباك الأمامي و8.7 ميل في الاشتباك الخلفي.
وبخصوص قدرات الجيش الفنزويلي، تُعد منظومة S-300VM أقوى نظام دفاع جوي في ترسانة فنزويلا، وقد اشترت كاراكاس، عدداً غير محدد منه من روسيا في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز. وجاءت الصفقة ضمن قرض روسي قُدّر بنحو ملياري دولار، وظهر هذا النظام لأول مرة في فنزويلا خلال عرض عسكري في كاراكاس عام 2013.
ويُعد S-300VM (المعروف لدى الناتو باسم SA-23 Gladiator/Giant)، والذي يُسوّق أحياناً باسم Antey-2500، نسخة مطوّرة من نظام S-300V1 السوفييتي (SA-12). وهو نظام دفاع جوي وصاروخي بعيد المدى يُنقل على مركبات مجنزرة من نوع TEL، ما يمنحه قدرة عالية على الحركة في التضاريس الوعرة، وهي ميزة قد تُسبب مشكلة كبيرة للقوات الأمريكية، كما سيُوضح لاحقاً.
يستطيع النظام الاشتباك مع الصواريخ الباليستية، والطائرات، وصواريخ الكروز. ورغم أن قدراته المضادة للصواريخ الباليستية محدودة نسبياً، فإن اسم Antey-2500 التسويقي يشير إلى قدرته المعلنة على اعتراض صواريخ باليستية متوسطة المدى يصل مداها إلى 2،500 كلم وبسرعات دخول تقارب 4.5 كلم/ثانية.
ويُعتقد أن فنزويلا تمتلك كتيبة واحدة فقط من هذا النظام، تضم وحدتين من S-300VM، وتتمركز في قاعدة “كابيتان مانويل ريوس” بولاية غواركو.
وبفضل مزيج قدرته العالية على الحركة واستقلالية التشغيل، إضافةً إلى قدرته على الاشتباك مع أهداف على ارتفاع يصل إلى 80 ألف قدم، يُعد Buk-M2 واحداً من أكثر أنظمة الدفاع الجوي البرية قدرة ومرونة في ترسانة الجيش الفنزويلي. وقد أثبت خطورته الكبيرة في أيدي الجيش الروسي ضد القوات الأوكرانية.
وتشير المعلومات إلى أن فنزويلا استلمت 12 نظام Buk-M2، تُستخدم أيضاً لدى البحرية لحماية المنشآت البحرية ولدعم عمليات مشاة البحرية الفنزويلية.
وتشترك جميع هذه المنظومات الروسية بميزة مهمة وهي الحركية العالية، ما يجعلها تهديداً كبيراً حتى للطائرات المتقدمة مثل إف-35، إذ يمكنها الظهور فجأة على مسافات قريبة، كما يصعب رصدها وتحديد مواقعها بسبب تحركها المستمر.
كما حصل الجيش الفنزويلي على نحو 300 مدفع مضاد للطائرات ZU-23-2 مزدوج السبطانة عيار 23 ملم، وقد تم تجهيز أول وحدة به عام 2011. ورغم أن هذا النظام قديم نسبياً ومداه لا يتجاوز ارتفاع 6،500 قدم، فإنه يبقى فعالاً ضد المروحيات والطائرات من دون طيار والطائرات التي تحلق على علو منخفض، بالإضافة إلى استخدامه ضد الأهداف الأرضية.



