اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحذيرات من الوقوع بفخ “الأوراق السياسية” مع حراك تشكيل الحكومة

حتى لا تتكرر كارثة “العفو العام”


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال مباحثات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مستمرة ما بين الكتل السياسية سواء على المستوى الشيعي أو السني والكردي، حيث تحاول الأطراف الفاعلة الوصول إلى تفاهمات تمكن من المضي بإكمال الاستحقاقات الانتخابية التي أفرزتها العملية الديمقراطية التي شارك فيها أكثر من نصف الناخبين العراقيين قبل نحو عشرة أيام.
وفي الغالب تسبق عملية تشكيل أي حكومة اتفاقات سياسية أو وثيقة توقع عليها الكتل الرئيسة من المكونات الثلاثة في العراق، تتضمن مجموعة من الالتزامات واجبة التنفيذ بعد إتمام عملية تشكيل الكابينة الوزارية، كما جرى في الحكومة الحالية التي وَقّعَ القائمون عليها وثيقة اتفاق سياسي أفضت عن التصويت على قانون العفو العام سيئ الصيت، كونه سمح بخروج الآلاف من المتهمين بالإرهاب ممن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء والذين ساهموا بنشر الفوضى في البلاد.
مراقبون حذروا المفاوض الشيعي من السير على الخطأ ذاته الذي ارتكبته الحكومة الحالية وتقديم تنازلات للمكونين السني والكردي مقابل الذهاب في تشكيل الحكومة الجديدة كون بعض الأخطاء لا يمكن إصلاحها كما هو الحال في القوانين التي تتضمنها ورقة تشكيل الحكومة، حيث ما يزال بعضها له ارتدادات سلبية على الواقع.
كما أن هذه الاتفاقات تسمح للمقابل بتمرير مشاريع سياسية ذات طابع مصلحي تستفيد منه بعض الجهات الحكومية الفاعلة بعيدا عما يريده الشارع السني أو الكردي.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ “المراقب العراقي” إنه “في العراق ضُربت الديمقراطية بالأعراف مرة وبالمحاصصة مرة أخرى”، مبينا أن “غالبية المفاوضات التي تلي مرحلة الانتخابات تتركز على المكاسب والكراسي”.
وشدد على “َضرورة أن لا تُفرض شروط على صاحب الاغلبية البرلمانية الذي حقق أكثر من ١٩٠ مقعدا نيابيا، ففي العراق لا توجد ممارسات ديمقراطية حقيقية”.
ونوه جودة بأن “معاناة العملية السياسية في العراق مستمرة في ظل وجود بعض الأعراف التي استفحلت حتى على الاستحقاقات الدستورية والانتخابية”.
هذا وحصلت الكتل الشيعية على نحو ١٩٠ مقعدا برلمانيا وفقا لما أعلنته المفوضية العليا للانتخابات في عملية الاقتراع الأخيرة وهو ما يجعلها صاحبة الكلمة الطولى داخل مجلس النواب دون الحاجة إلى تقديم ضمانات أو تنازلات للمكونات السياسية الأخرى مقابل المضي في التصويت على الحكومة المقبلة.
يذكر أن التصويت على منصب رئاسة الجمهورية يحتاج إلى ثلثي أعضاء مجلس النواب بمعنى أن الكتل الشيعية لا تحتاج إلا إلى عدد قليل من أجل إكمال النصاب القانوني والمضي في هذه العملية الديمقراطية بعيدا عن الإملاءات التي يحاول المكونان السني والكردي فرضها مقابل الدخول إلى قبة البرلمان والتصويت على الكابينة الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى