اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكيان الصهيوني يواصل جرائمه في المنطقة تحت مظلة الشيطان الأكبر

المقاومة تتوعد العدو بعقاب قاسٍ


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تتواصل الانتهاكات والجرائم الصهيونية بالتعاون مع أمريكا في فلسطين وجنوب لبنان، على الرغم من اعلان وقف إطلاق النار، الأمر الذي يعد خرقاً للاتفاقيات التي عقدت لإيقاف التصعيد في المنطقة والانجرار نحو الحرب الشاملة، والتي ستكون انعكاساتها على الشرق الأوسط بصورة عامة، فلم يتوقف الكيان الغاصب عن شن عمليات مستمرة تستهدف قيادات المقاومة الإسلامية، الأمر الذي يهدد بانهيار الاتفاقيات وعودة الحرب مجدداً.
خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان قد يعيد فتيل الحرب المفتوحة، في ظل تواصل الخروقات الصهيونية وصمت المجتمع الدولي على عمليات التصفية التي يشنها الاحتلال ضد محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، سيما وان حزب الله أكد انه سيحدد الوقت المناسب للرد على الغارة الأخيرة التي استهدفت شقة سكنية في حارة حريك في عدوان على الضاحية الجنوبية لبيروت لأحد قياداته البارزة.
يشار الى ان ثلاثة شهداء ارتقوا وأصيب ما لا يقل عن 23 آخرين في حصيلة أولية وغير نهائية للعدوان الصهيوني على مبنى سكني بحارة حريك، إذ نفذت الغارة بعد تحليق مكثّف لطائرات الاحتلال في أجواء المنطقة، قبل تنفيذ القصف بشكل مباشر مع وقوع أضرار بالمبنى المستهدف والمباني المجاورة.
ويرى مراقبون، أن استمرار الانتهاكات الصهيونية في المنطقة سيجرها الى حرب شاملة، لأن محور المقاومة الإسلامية لن يقف مكتوف الأيدي على هذه الجرائم، ولا بدَّ من الرد بقوة كما فعل سابقاً تُجاه الخروقات السابقة، مؤكدين ان العمليات الاجرامية تتم بالتنسيق وتحت رعاية وحماية الجانب الأمريكي، لتصفية القيادات المهمة في المقاومة، والتي تشكل خطراً وجودياً على المصالح والمشاريع الصهيونية والأمريكية في المنطقة.
ويبدو بأن الفشل الأمريكي والصهيوني في تحقيق أهدافه بتطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد، دفعه للتحرك نحو الصراع المباشر، ومحاولة إضعاف المقاومة عبر توجيه ضربات غادرة بين الحين والآخر، بتواطؤ من بعض الجهات السياسية الداخلية، تمهيداً لعملية التمدد الصهيوني والسيطرة على دول المنطقة وإعلان تأسيس إسرائيل الكبرى.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “ما يقوم به الكيان الغاصب من جرائم غادرة تطال مناطق آمنة في بيروت وتحديداً الضاحية الجنوبية، هي دليل واضح على عدم احترام الكيان الصهيوني وأمريكا لكل الاتفاقيات التي عقدت في الفترة الماضية”.
وأضاف العلي، ان “هذه العملية جاءت بمباركة أمريكية لمحاولة التصعيد في المنطقة برمتها وليس لبنان فقط”، مبيناً، ان “هذا الاستهداف وبحسب ما ورد طال أحد القيادات الجهادية في حزب الله وهو تصعيد خطير وكبير”.
وتابع، انه “ليس من المنطق والمقبول ان يتلقى حزب الله مثل هذه الضربات ولا يرد عليها”، منوهاً الى ان رد حزب الله لن تتوضح معالمه قد يكون سياسياً أو عسكرياً، لكن حتماً سيكون هناك رد، والمعادلة ستتغير في قادم الأيام”.
وأوضح، ان “الكيان الصهيوني يحاول جر المنطقة الى حرب وتصعيد كبير جداً، فجميع المؤشرات تؤكد، ان المنطقة ذاهبة باتجاه التصعيد، فما جرى بين الجمهورية الإسلامية والغرب بشأن الملف النووي، وأيضاً ما يجري في غزة ولبنان من انتهاكات كلها تؤدي الى عودة المواجهة المسلحة”.
وأشار العلي الى أن “حزب الله لن يكون صبره طويلاً تُجاه هذه الانتهاكات الصهيونية، وقد أكد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، ان الحزب تعافى، وهذه المعادلة ترعب الكيان، لذلك يحاول اضعافه عبر ضربات نوعية”.
أول الردود على الجريمة الصهيونية في جنوب لبنان جاء من حزب الله الذي أكد، أن أمريكا مشتركة مع إسرائيل في جرائمها ضد الشعب اللبناني، مشيراً الى ان المقاومة وحدها من يحدد الوقت المناسب لمواجهة العدو، موضحاً، أن هذه العدوانية متأصلة في الكيان الإسرائيلي الذي يستهدف كرامة لبنان وسيادته وأمن مواطنيه.
وجاء الاستهداف الصهيوني لجنوب لبنان ليقوض كل ادعاءات الحكومة اللبنانية التي أكدت إمكانية التفاهم مع الكيان الصهيوني عبر الطرق السياسية والدبلوماسية، بعيداً عن لغة الحرب، إذ يعد العدوان بمثابة رسالة لمدعي السلام مع إسرائيل بأن لغة السلاح والقوة هي الحل الوحيد الذي يمكن من خلاله ردع الاحتلال وإيقاف مشاريعه التوسعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى