قم وافتح الأبوابَ

مرتضى التميمي
أترك على وجهي كفوفَكْ
وأمنع من الرؤيا نزيفَكْ
.
قلِقاً أراقب موجَك الآتي
الذي أخفى جروفَكْ
.
يجتازني الورقُ المهشّمُ
فالعيونُ محت خريفَكْ
.
أوحى لها صوتُ الرياحِ
عزيفَ من عبدوا عزيفَك
.
ومشى الرصاصُ إليك في قلقٍ
يحاول أن يخيفَك
.
وسعت إليكَ ذئابُ من
هدموا بلا شرفٍ رفوفَكْ
.
وهي التي طرقت على
بابِ الرحيلِ لتستضيفَكْ
.
قم وافتح الأبوابَ لا جأشٌ
هناك لكي يحوفَكْ
.
وارحل مع السيابِ واترك
كل من قتلوا حروفَكْ
.
إحمل مرفّلَكَ العميقَ
وخذ إلى الأخرى خفيفَكْ
.
وانثرْ رؤاكَ كما الرذاذُ
ليُمطرَ المعنى غريفَكْ
.
يهمي على شفةِ الفراتِ
معاتباً ظهراً طفوفَكْ
.
صورٌ من الماضي على وجهِ الزمان
أبت وقوفَكْ
.
فالحزنُ أثقلَ خطوَها
لتزورَ مرغمةً رصيفَكْ
.
جلست ولم تأبَه بمعنى الموت
واحتضنت سيوفَكْ
.
ليسيلَ نزفُكَ مثلما نهرٍ
فيغرقُ فيلسوفَكْ



