كتل خاسرة في الانتخابات تلقي باللائمة على “سانت ليغو”

بعد فقدان حضورها الجماهيري
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أفرزت الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل أيام نتائج صادمة بالنسبة لبعض الكتل السياسية والمرشحين المخضرمين، الذين كانوا يعتقدون أن فوزهم أمر محسوم، إلا أن ما جاء من خلال صناديق الاقتراع من نتائج لم يكن في حسبان هذه الأطراف، حيث اتجهت أصوات الناخبين نحو التصويت للكتل الوطنية التي أدت وقدمت تضحيات كثيرة طيلة الفترة السابقة خاصة خلال الحرب الصهيونية على منطقة الشرق الأوسط ومشروع نتنياهو فيما يُعرف بـ”إسرائيل الكبرى” ووقوف محور المقاومة الإسلامية بوجه هذه التقسيمات الخبيثة، هو ما عزز حضورها على المستوى الشعبي والسياسي وجعلها تتصدر النتائج النيابية.
العديد من الخاسرين خاصة القوى المدنية أخذت على عاتقها مهاجمة قانون الانتخابات العراقي (سانت ليغو) وقالت إن الكتل السياسية الكبيرة فصَّلته على مقاسها لمنع وصول القوى المدنية إلى البرلمان، لكن الحقيقة مغايرة لذلك حيث إن هذه الأطراف فقدت حضورها السياسي والشعبي كونها لم تقدم أي مشروع سياسي ناجح طيلة الفترة السابقة ومنذ سقوط النظام المقبور واكتفت بترديد الشعارات التي لم تعد تنطلي على الشارع العراقي الذي بات اليوم واعياً ومدركا لحجم المرحلة وخطورة ما يجري، والذي يتطلب كتلاً قوية قادرة على العبور بالبلد إلى بر الأمان.
ويرى مراقبون ومختصون في الشأن الانتخابي أن نظام” سانت ليغو” يُعتبر من القوانين الدولية ويجري اعتماده في العديد من الدول الأوروبية ولا دخل له فيما تعرضت له بعض القوى السياسية العراقية من خسارة خلال الانتخابات، فيما بينوا أن هذه الأحزاب لم تعرف كيفية إدارة حملاتها الانتخابية أو توزيع المرشحين بالشكل الذي يضمن حصولها على مقعد واحد في كل دائرة على الأقل، بالإضافة إلى تشتت هذه القوى في أكثر من قائمة، وغياب الاحترافية السياسية لدى الكثير منهم.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “ما أفرزته الانتخابات من نتائج لا يرتبط بشكل مباشر بقانون الانتخابات، بل بقوة وحضور الكتل التي حصلت على مقاعد نيابية جيدة”.
وأكد الحسيني أن “من يتحجج بقانون الانتخابات فهذا فقط للتغطية على خسارته، حيث إن هذا القانون معتمَد في هولندا والنرويج وغيرها من الدول، ولكنه يحتاج إلى طريقة ذكية للتعامل معه”.
ما هو سانت ليغو:
يعتمد هذا النظام المعدل على قسمة أصوات القوائم على الأرقام الفردية (1.7,3,5,7) لتوزيع المقاعد، ويجعل كل محافظة دائرة انتخابية واحدة مما يقلل عدد الدوائر من 83 دائرة إلى 18 دائرة في عموم العراق.
وتمنح المقاعد وفقا لهذا النظام بناءً على أعلى النتائج التي تحققها القوائم بعد عملية القسمة، وبعد تحديد المقاعد لكل قائمة، يتم توزيع المقاعد المخصصة للقائمة الواحدة على المرشحين داخلها بناءً على أعلى الأصوات التي حصلوا عليها.
يُشار إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت 56 بالمئة، حصلت فيها الكتل السياسية الشيعية على ما يقارب الـ 190 مقعدا…



