اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أحلام “الحلبوسي” في الانقلاب على العرف السياسي تُردع بـ”فيتو” شيعي- كردي

خطوة خبيثة للقفز على استحقاق الأغلبية


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في العراق، بدأ الحراك السياسي لتشكيل الحكومة المقبلة وتوزيع الرئاسات الثلاث بين المكونات الرئيسة الشيعية والسنية والكردية، وفقاً للاستحقاقات الدستورية، لكن الكشف عن تشكيل الحكومة ورئاستها يبدو أنه سيواجه بعض المطبّات التي قد تؤثر على المُدد الدستورية لتشكيل الحكومة، سيما مع محاولة بعض الأطراف السياسية الالتفاف على الاستحقاقات المعمول بها منذ سنوات.
وجرى العرف السياسي في العراق خلال السنوات الماضية على إسناد رئاسة الوزراء للمكون الأكبر “الشيعي” فيما تُمنح رئاسة البرلمان الى المكون السني، ورئاسة الجمهورية من حصة الأكراد، فيما تُوزع الوزارات والهيآت المستقلة وفقاً للاستحقاق الانتخابي، وعلى ضوء هذه الخارطة يتم الإعلان عن الحكومة برئاساتها الثلاث، لكنْ هذه المرة يبدو أن الطريق ليس معبداً، نتيجة عقبة خُططت بالخارج ويحاول طرف سني تنفيذها على أرض الواقع.
الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق المقال بتهمة التزوير والحنث باليمين الدستورية، يقود حراكاً سياسياً جديداً هدفه عرقلة سير العملية السياسية، ومخالفة العرف المعمول به بالعراق، عبر محاولة إسناد رئاسة الجمهورية الى المكون السني، ليثير صراعاً بين السنة والاكراد، وسط رفض شيعي قاطع، لأن هذا الإجراء تترتب عليه اعتبارات عدة يمكن أن تنعكس سلباً على أمن واستقرار البلاد في المستقبل بحسب ما يرى مراقبون.
مراقبون أشاروا الى أن الحلبوسي ومن معه من القوى السنية يحاولون الحصول على ضمانات إقليمية هدفها إضعاف دور رئاسة الوزراء وسحب البساط من تحتها، وأن تكون الواجهة لرئاسة الجمهورية، على اعتبار أن المحيط الإقليمي يدعم تقوية السنة في العراق، وبالتالي فأن هذه التحركات سيتم التصدي لها من قبل قوى الإطار التنسيقي، إضافة الى رفضها من قبل القوى الكردية التي ترى أن رئاسة الجمهورية هي استحقاق الأكراد وليس السنة.
القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي أكد في حديث لـ”المراقب العراقي” أنه “خلال الحملات الانتخابية دعت بعض الشخصيات السياسية السنية لإسناد منصب رئاسة الجمهورية للسنة، خلال دورة الحكومية المقبلة”.
وقال السورجي إن “منصب رئاسة الجمهورية وفقاً للعرف السياسي هو من حصة الأكراد وبالتحديد الاتحاد الوطني الكردستاني، والكل متفق على هذا التقسيم، منوهاً بأن هذه المطالبات لا تعدو كونها محاولات لكسب تعاطف الناس وأصواتهم وستتلاشى في المستقبل القريب”.
وتابع أن “رئيس الجمهورية سيُصوت عليه في البرلمان، وسيكون من الاكراد لأنه حتى الأخوة الشيعة يرفضون هذا التوجه، وبالتالي سيتم اعتماد العرف السياسي المتعارف عليه وهو رئاسة الوزراء للشيعة والجمهورية للأكراد والبرلمان للسنة”.
وتشير مصادر من داخل الإطار التنسيقي الى أن موضوع منح رئاسة الجمهورية للمكون السني لم يتم التداول به على اعتبار أنه لن يتعدى الخطاب الإعلامي الفارغ، وبالتالي فأن هناك ملفات أولى يجب الاهتمام بها والمضي في عمليات المباحثات لتشكيل الحكومة وفقاً للمدة الدستورية المحددة.
وأضافت المصادر أن التسريبات الإعلامية من قبل أي طرف سياسي، غالباً ما تهدف إلى اختبار ردة الفعل أو التأثير على الرأي العام، منوهة بأن الأكراد يرفضون حتى الرد على مثل هذه التصريحات ويعتبرونها أحاديث للحصول على مكاسب أكثر في الحكومة المقبلة.
وتحاول القوى السنية استغلال حالة الانقسام والخلافات بين الأحزاب الكردية لسحب منصب رئاسة الجمهورية منهم وإسناده للمكون السني، لكن مراقبين يؤكدون أن الاكراد يعانون الخلافات منذ سنوات، لكنهم يتوحدون عندما تتعلق القضية بالمناصب الكردية داخل التشكيلة الحكومية الاتحادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى