آرنولد أمام مهمة صعبة لتجاوز الأخطاء وتحقيق حلم الوصول إلى المونديال

ملاحظات يسجلها مختصون على أسود الرافدين
المراقب العراقي / القسم الرياضي..
نجح المنتخب الوطني العراقي في تحقيق الانتصار على ضيفه منتخب الإمارات بملعب البصرة، أمس الثلاثاء بهدفَين مقابل هدف، ضمن إياب الملحق الآسيوي المؤهل إلى الملحق العالمي الخاص ببطولة كأس العالم 2026، ليخطف أسود الرافدين البطاقة عن قارة آسيا، بعد فوزه بنتيجتي المباراتَين (3-2).
وبالرغم من تأهل العراق الى الملحق العالمي إلا أن هناك بعض المؤشرات والاخطاء التي يجب أن يتداركها غراهام أرنولد واللاعبون، ليتمكنوا من عبور مباراة الملحق العالمي، والتأهل رسمياً الى نهائيات كأس العالم 2026، لأن المهمة ما زالت بحاجة الى تركيز واختيار تشكيلة مناسبة بعيداً عن المجاملات حتى يتحقق حلم الوصول الى المونديال للمرة الثانية في تأريخ العراق.
عدد من نجوم الكرة العراقية السابقين والمدربين قدموا نصائح وقراءات فنية، يتوجب على الكادر التدريبي الانتباه لها، مجمعين على أن الفوز خطوة كبرى نحو الحلم العالمي، مع ضرورة استثمار الفترة المقبلة بحكمة ودقة، سيما أن المباراة المقبلة غير قابلة للتعويض وبالتالي يجب حسمها منذ الدقائق الأولى حتى يستطيع الفريق العراقي أخذ الثقة في الملعب وتجاوز هذا الاختبار الصعب.
وحول اللقاء، قال نجم منتخب العراق السابق، أركان نجيب إن الأداء لم يكن بالمستوى المميز أو بالصورة التي بُنيت عليها آمال الجماهير، سواء استناداً إلى الدقائق الجيدة أمام الإمارات في المباراة السابقة، أو إلى التوقعات العالية قبل اللقاء.
وبين أن الفترة المقبلة ستكون “فرصة ثمينة للمدرب أرنولد، إذ تمثل مرحلة إعداد يجب أن تُدار بطريقة مميزة، سواء عبر اختيار مباريات ودية ذات مستوى مناسب، أو من خلال متابعة دقيقة لأوضاع اللاعبين، موضحاً أن بعض الأسماء لم تعد تقدّم ما يكفي للاستمرار مع المنتخب العراقي، في حين توجد مجموعة من اللاعبين المميزين الذين يجب مراقبتهم جيداً، خلال المرحلة المقبلة ليكونوا ركائز أساسية في التشكيلة الوطنية.
من جهته أكد الناقد والمحلل الرياضي العماني، جمال القاسمي، أن فوز المنتخب العراقي على شقيقه الإماراتي وتأهله إلى الملحق العالمي، يمثل فرصة حقيقية لتحقيق حلم الجمهور العراقي في بلوغ كأس العالم 2026، داعياً إلى الوقوف على الأخطاء ومراجعة الأداء الفني قبل خوض مباراة الملحق.
وقال القاسمي إن “الأداء العام للمنتخب العراقي شهد العديد من الأخطاء على مستوى اللاعبين والجهاز الفني، داعياً إلى إعادة النظر في الخطة التكتيكية للمدرب بما يتناسب مع اللعب على أرضه، خاصة بعد التفاوت الواضح في الأداء بين مباراة الإمارات ومباراة البصرة، حيث وصف أداء المنتخب العراقي في الإمارات بأنه أفضل نسبياً”.
ولفت القاسمي إلى ضعف واضح في خط الهجوم العراقي، مشيراً إلى أن ” اللاعبَينِ مثل ميمي وأيمن حسين لم يظهرا بالمستوى المطلوب، وأن المنتخب يعاني غياب لاعب قادر على تحويل الفرص الجزئية إلى أهداف”.
وأكد أن ” العراق أمامه ثلاثة أشهر، حتى آذار المقبل موعد الملحق، لتطوير الفريق ومعالجة المشاكل الحالية، من خلال البحث عن عناصر جديدة والتشكيل المناسب، ووضع أسلوب يلائم قدرات اللاعبين الحاليين، مع التركيز على تطوير الجوانب الفنية وتحسين هوية المنتخب، متمنياً أن يتمكن منتخب العراق من التأهل إلى كأس العالم ليكون منتخباً عربياً جديداً في مونديال 2026″.
والجدير ذكره أن المنتخب العراقي سيخوض مع المتأهل الملحق العالمي المقرر في (آذار)، ويضم ممثلين عن أفريقيا (الكونغو الديمقراطية)، وأمريكا الجنوبية (بوليفيا)، وكونكاكاف (منتخبان)، وأوقيانوسيا (كاليدونيا الجديدة)، لحسم بطاقتي تأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من 11 (حزيران) وحتى 19 تموز.



