واشنطن تقرع طبول الحرب ضد فنزويلا وترامب يواصل دعوات الحوار!

مواقف تعكس تناقضات الإدارة الأمريكية
المراقب العراقي/ متابعة..
تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تجهيز خطة عسكرية جديدة وبدء عمليات ضد فنزويلا بحجة أنها تورد المخدرات إلى واشنطن، ليعود ترامب ويقول إنه لا يستبعد فتح مفاوضات مع مادورو في تناقض واضح للمواقف الأمريكية.
في تصريحات سابقة، اعترف ترامب بتراجع واردات المخدرات من فنزويلا إلى أمريكا بنسبة 95% مقارنة بالعام الماضي، ولكنه ادعى بشكل متناقض أن التهريب يتم الآن عبر “الطرق البرية”، وهو ما يراه المحللون مؤشراً على احتمال إعداد عمليات برية دون إذن من الكونغرس.
بعد هذه التصريحات، أرسلت واشنطن حاملة طائرات إلى المنطقة، مما يمثل إشعاراً بتصعيد الوجود العسكري في البحر الكاريبي. ووفقاً لمصادر مطلعة في البيت الأبيض، يعتبر “ماركو روبيو” وزير الخارجية في إدارة ترامب هو المهندس الرئيس للإجراءات العدائية والعمليات العسكرية ضد فنزويلا.
وأفادت مصادر أمريكية أن حكومة كراكاس في مرحلة من المفاوضات عرضت تنازل جزء من مواردها النفطية مقابل وقف التصعيد، ولكن ترامب رفض هذا العرض بناءً على توصية من روبيو. وقد أقنعه الأخير بأن أفضل وسيلة للوصول إلى موارد فنزويلا النفطية هي “تغيير النظام” واستبداله بحكومة موالية ومرتبطة.
وبحسب التقارير الرسمية، يُقدر حجم صادرات فنزويلا النفطية إلى الصين بنحو نصف مليون برميل يومياً، وهو رقم أقل بكثير من القدرة الفعلية لهذا البلد الغني بالموارد.
توسيع الأنشطة التخريبية إلى كولومبيا
تكشف الوثائق الخاصة بالعقود الفيدرالية الأمريكية عن بدء أنشطة عسكرية واسعة النطاق في كولومبيا، تشمل تدريب القوات المحلية، تزويدهم بالقوارب الحربية، وأنظمة محاكاة إطلاق النار، بالإضافة إلى تقديم استشارات في مجالات الطاقة والمعادن.
لكن هذه الأنشطة لاقت انتقادات شديدة، حيث أدان “غوستافو بيترو” رئيس كولومبيا الهجمات الجوية الأمريكية، بعدما أسفرت إحدى هذه الهجمات في سبتمبر الماضي عن مقتل العديد من الصيادين في المياه الكولومبية.
وعلى مدار عقود، استغلت واشنطن شعار “نشر الديمقراطية” لتبرير تدخلاتها في البلدان المستهدفة، بما في ذلك تمويل المنظمات والصحفيين المعارضين تحت ستار الأنشطة المدنية.
لكن الواقع أن إدارة ترامب تحت قيادة ماركو روبيو تسعى الآن لتنفيذ مرحلة جديدة من الضغط السياسي والعسكري والاستخباراتي ضد حكومة مادورو. واستخدام ملف المخدرات كأداة سياسية وعسكرية، جنباً إلى جنب مع شعارات الديمقراطية، يشكل جزءاً من هذه العمليات النفسية والجيوسياسية. ومع وجود حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الكاريبي، تشير المؤشرات إلى أن فنزويلا تقف على عتبة مرحلة جديدة من المواجهة مع واشنطن.



