اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جرس التحالفات يُقرع وزيارات متبادلة تنطلق بين بغداد وأربيل

بعد أيام قليلة على انتهاء الانتخابات


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد كل انتخابات تُجرى في العراق، يبدأ موسم ذهاب السياسيين سواء إلى إقليم كردستان الذي في العادة يستغل مثل هكذا أوضاع ويحاول فرض شروطه ويملي ما يريده للدخول في التحالفات السياسية التي تشكل الحكومة الجديدة، أو أن هذه الزيارات والسفرات لا تقتصر على أربيل فقط بل أيضا باقي المدن التي تمثل ثقلا سياسيا.
ويمرُّ العراق بوضع قد يكون حرجا على المستوى الاقتصادي والسياسي خاصة بهذه المرحلة التي ما يزال فيها المشهد غير مكتمل، فأي تحالف قد يتمكن من تحقيق الاغلبية والتصويت على الكابينة الحكومية، هو الذي سيمضي حتى نهاية عمر هذه الحكومة.
مراقبون ومختصون حذروا من الذهاب باتجاه تفضيل الاغلبية السياسية على المصلحة العامة للعراق والذهاب نحو تقديم تنازلات لإقليم كردستان الذي يعتزم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني زيارته اليوم أو غدا لبحث ملفات عدة أبرزها قضية التحالفات وتشكيل الحكومة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية.
مصادر أكدت أن زيارة السوداني إلى أربيل ولقاء قيادات كردية ممثلة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد تشهد تقديم بعض التنازلات خاصة فيما يتعلق بمحافظة كركوك التي يطمح البارزاني للعودة اليها.
وحذرت أطراف سياسية في تصريحات استبقت زيارة السوداني من الذهاب باتجاه إعطاء تفضيلات للأكراد على حساب المحافظات الأخرى من أجل كسب دعم الاحزاب الكردية في مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “التوافقات السياسية هي سيدة الموقف اليوم والكتل الشيعية لا تحتاج لا الأكراد ولا السنة بعدما حصلت على الاغلبية المريحة ولهذا يجب أن لا تتنازل للأحزاب الكردية” لافتا إلى أن “العملية اليوم تختلف عن السابق بعدما كانت هذه المكونات تمثل بيضة القبان ولكنها اليوم لا تمتلك أية أدوات مؤثرة بعدما حصلت الكتل الشيعية على مقاعد تمكنها من تشكيل الحكومة دون الحاجة لتحالفات مع الأطراف المبتزة”.
وأكد جودة أن “ذهاب السوداني إلى الأكراد والسنة لا يمكنه من تحقيق الثلث المُعطِّل ولا نريد الذهاب نحو تغليب المصالح الخاصة على العامة والفرصة اليوم بيد الكتل الشيعية وعليهم استغلالها دون تقديم أية تنازلات”.
وطالب جودة “الجميع بالعمل بروح الفريق الواحد لإنتاج حكومة قوية قادرة على مواجهة تحديات المرحلة”.
يشار إلى أن العراق قد شهد إجراء انتخابات مجلس النواب في الشهر الحالي والتي أظهرت تفوقا شيعيا متمثلاً بالإطار التنسيقي، حيث حصل المكون الأكبر على 187 مقعدا نيابيا بمعدل أعلى بنحو 100 مقعد عن باقي المكونين السني والكردي.
وأجرت غالبية الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات زيارات إلى الأطراف الأخرى والمنافسة لبحث تفاهمات تشكيل الحكومة المقبلة بصورة سريعة وعدم الذهاب نحو تعطيل الحياة السياسية بالعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى