اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأحزاب المدنية تتكبد خسارة مدوية أمام القوى الإسلامية في العراق

انتخابات “2025” تبعثر أوراق الخارج


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أظهرت نتائج الانتخابات التشريعية في العراق، تصدّر القوى الإسلامية وحصولها على أكثر الأصوات، فيما تكبّدت القوى المدنية خسارة كبيرة، لترسم النتائج الأولية ملامح البرلمان المقبل، الذي سيكون مختلفاً تماماً عن سابقه بزيادة عدد مقاعد الكتل الإسلامية، وبالتالي فأن مشاريع إبعاد الإسلاميين وحملات التسقيط التي شنتها أطراف موالية لأمريكا والكيان الصهيوني فشلت جميعها، لتواصل كتل المقاومة الإسلامية، طريقها في مواجهة الاستكبار ومشاريعه في البلاد.
وقبل بدء السباق الانتخابي، شنت أطراف داخل العراق وخارجه، حملات تسقيط ضد الكتل والأحزاب ذات التوجهات الإسلامية وعلى وجه الخصوص الشيعية، بمحاولة لتقليل حظوظها في الانتخابات، وتقليل نفوذها في البرلمان والحكومة المقبلين، لكن إرادة الشعب العراقي التي ترى، أن كتل المقاومة الإسلامية هي السبيل الوحيد لخلاص البلاد من مشاريع نهب ثرواته وإضعافه إقليمياً وداخلياً، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على نتائج الانتخابات الأخيرة.
ووفقاً للنتائج الأولية لمفوضة الانتخابات، فأن الكتل الشيعية حصلت على ما يقارب 187 مقعدًا والسنة 77 والكرد 56 مقعداً، وسط صعود لافت للأحزاب الإسلامية الشيعية والمقربة لمحور المقاومة الإسلامية، والذي مثل صدمة للأطراف التي تدعي المدنية والليبرالية التي راهنت على تراجع حظوظ الكتل الإسلامية خلال الانتخابات.
وتكبّدت أحزاب وتيارات مدنية في العراق، خسارة قاسية وحصلت على نتائج تكاد ان تكون شبه معدومة في الانتخابات العامة التي جرت الأسبوع الماضي، فمن بين 389 مرشحاً ضمتهم التحالفات المدنية الرئيسة “البديل والتيار المدني الديمقراطي والفاو زاخو، ومدنيون”، حصلت هذه التحالفات مجتمعة على مقعد واحد ذهب إلى النائب عن محافظة البصرة، عامر عبد الجبار، الذي يرأس تحالف الفاو زاخو، وهو دليل واضح على توجه العراقيين نحو الجهات الإسلامية، بسبب التقارب العقائدي والفكري، إضافة الى المقبولية الشعبية التي تتمتع بها كتل المقاومة الإسلامية، نتيجة لمواقفها المشرفة على السنوات الماضية.
ويرى مراقبون، ان نجاح مشروع الكتل السياسية الإسلامية في العراق بالتصدي لجميع القضايا المصيرية، إضافة الى مواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية، ودورها الكبير في تحرير البلاد من الجماعات الإجرامية ومسك الأرض، وإفشال مشاريع نهب ثرواته، وغيرها من المواقف الإيجابية، رفعت رصيد الإسلاميين بشكل كبير، في مقابل ذلك، فأن الأحزاب التي تدّعي المدنية، فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة المؤسسات التي تسلمتها طيلة السنوات الماضية، مما قلص من حظوظها خلال هذه الانتخابات.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي: إن “التحديات التي واجهها العراق خلال السنوات الماضية، استطاع المواطن العراقي من خلالها، ان يفرز أياً من هذه الحركات التي تفكر بمصلحة الوطن والمواطن”.
وأضاف الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الانتخابات هي التجربة الواقعية التي نستطيع ان نستطلع من خلالها من هي أقرب الحركات أو الجهات للشعب العراقي، منوهاً الى ان سقوط الكثير من الجهات المدنية والليبرالية وصعود الأحزاب الإسلامية، يعني ان المواطن العراقي أكد ان هذه الجهات هي وطنية”.
وتابع، أن “الحركات الإسلامية استطاعت ان تؤكد من خلال مواقفها وعملها، انها الجهة القادرة للحفاظ على حقوق الشعب، أما الجهات الأخرى، فلم تستطع ان تحقق ما يطمح له العراقيون وبالتالي فشلوا في الانتخابات”.
وأشار الى ان “الأحزاب المدنية لم تستطع ان تحقق أياً من الشعارات التي رفعتها منذ سنوات، بينما نجحت القوى الإسلامية في تقديم الخدمة الى أبناء الشعب”، مبيناً، ان “المواطن العراقي لن تنطلي عليه مجدداً أي حملات التسقيط التي تستهدف الإسلاميين”.
الجدير ذكره، ان ما يسمّون بنواب تشرين فشلوا جميعاً في الوصول الى قبة البرلمان، خلال الانتخابات التشريعية التي أجريت مؤخراً، نتيجة عدم وضوح مشروعهم وفشلهم في تحقيق الوعود التي وعدوا فيها ناخبيهم، إضافة الى انشغالهم بالاستثمارات وتكوين ثروة مالية، بعيداً عن خدمة المواطنين ومهامهم الرقابية والتشريعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى