اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المكون الشيعي يكتسح البرلمان بأكثر من 180 مقعداً

رقم أسقط رهان قلب المعادلة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
مبالغ طائلة وجيوش عديدة تم تسخيرها من أجل التأثير على حظوظ المكون الشيعي في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأسبوع الماضي، وبدأت من الدعوة إلى المقاطعة وعدم المشاركة، مع تشجيع ناخبي المكونات الأخرى للذهاب إلى صناديق الاقتراع، ولم تنتهِ عند ذلك الحد بل راحت تروّج الى شراء بطاقات الناخب واتلافها لتغيير معادلة الأصوات في بعض المناطق.
وأفرزت النتائج التي أعلنت عنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، واقعاً مغايراً كشف حجم المكون الشيعي ومدى تأثيره على الساحة السياسية العراقية وثقله، حيث حصل أصحاب الأغلبية على أكثر من “180” مقعداً وهو يمنحهم أغلبية مريحة تمكنهم من تمرير جميع القوانين دون الحاجة إلى مقايضتها مع الكرد أو السُنة، كما حصل في الدورة الحالية التي شارفت على الانتهاء ودخلت في أيامها الأخيرة، حيث فرض المكونان الكردي والسُني، شروطاً تعجيزية مقابل التصويت على بعض التشريعات الجديدة، المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي أنه ورغم المقاطعة التي جاءت حتى من الشيعة، لكن حصول المكون على الأغلبية وبفارق يتجاوز الـ 100 مقعد، فهذا يثبت، أن الأغلبية العراقية تعود للمكون الشيعي بدون منافس، ومحاولات الاستحواذ على استحقاقات الأغلبية لن تفلح في ظل التفوق الكبير، خاصة الحديث عن إمكانية حصول السُنة على منصب رئاسة الوزراء وفقاً لتصريحات أدلى بها بعض قيادات المكون.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الناخب الشيعي استشعر التحديات والمخاطر التي تحيط بالعراق، وتوقع أن تكون هذه مؤامرة على المكون الأكبر، لتقليل نفوذه سياسياً وبرلمانياً وتقليل وجوده في العملية والحكومة الجديدة”.
وأشار السراج إلى أنه “رغم الدعوات للمقاطعة، إلا أن نتائج الانتخابات جاءت بالعكس، كما ان عقلية الناخب تطورت وبدأ يفهم حقيقة ما يحيط به”.
ونوّه السراج إلى أن “المشاركة بعملية الاقتراع كانت مرعبة، وقد أحبطت المشروع السياسي الخارجي الذي ينفذ بأدوات وأطراف داخلية، وهذا من شأنه أن يغيّر معادلة الحكم في العراق ويرسخ الحكم الشيعي”.
وأصدرت منظمات مراقبة الانتخابات في العراق، أمس السبت، جدولاً يضم النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2025، الخاصة بعدد المقاعد العامة، والذي أظهر، أن القوائم الشيعية حصلت على 187 مقعدًا من مجموع المقاعد العامة، كما بيّن أن القوائم السُنية نالت 77 مقعدًا، في حين حصلت القوائم الكردية على 56 مقعدًا، والمرشحون الايزيديون على مقعد واحد، بالإضافة الى الأقليات.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، مساء الأربعاء، النتائج النهاية للانتخابات البرلمانية، وفيما بينت، أن نسبة المشاركة هي 56 بالمئة، وأنها لم تواجه أية مشكلات فنية أو لوجستية، بينت، أن هذه العملية جرت تحت أشراف مراقبين دوليين ومحليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى