اراء

مؤشرات الاستفادة

بقلم/ علي حنون..

لا نريد أن ننجرف طوعاً خلف أطراف الحديث، الذي يثير الشجن بصدد مؤشر الاستفادة من قرار تأجيل مسابقة دوري المحترفين لكرة القدم، والذي يأخذنا بالنتيجة إلى ساحة تمثل في حدودها عنواناً وملعباً لتفسيرات الآخرين، لكننا حين نقف عند الفسحة الزمنية التي أتيحت لفرق الدوري من أجل توفير أجواء التأهب المثلى لمنتخبنا الوطني وهو يحث خطى الاستعداد للقاءي منتخب الإمارات في مواجهتي الذهاب في الثالث عشر من الشهر الحالي في أبو ظبي والإياب في الثامن عشر منه في ملعب البصرة الدولي، فإننا ننشد الخوض في أمر فيه مشتركات عدة بين مهنتنا ودور الآخرين الذين نلتقي معهم في شراكة الاهتمام بكل ما يطور من أداء فرق أنديتنا وما يأتينا بالتالي من ارتدادات إيجابية على كرتنا الوطنية جراء هذا الموضوع، ولعل إطلالتنا من نافذة هذه الموضوعة تأتي من أجل المساهمة في تعضيد الجهود الإيجابية في سبيل تحقيق القفزات المنشودة لرؤية كرتنا الوطنية وهي تحلق بأجنحتها إلى المنزلة المرتفعة.

وتأسيساً على ما جئنا عليه، فإننا نتطلع لأن يحمل قرار تأجيل مباريات دوري نجوم العراق من أجل إعداد أفضل للمنتخب الوطني، خير فرصة لفرق المسابقة لإعادة حساباتها الفنية والسعي لتصويب توجيه بوصلة الأداء بعد التقييم الذي ننتظر من القائمين عليها إخضاعها له بالاتجاه الذي يحقق لها التوفيق ويقودها إلى الأمام، وهنا وفي هذه الفاصلة، تتجلى رؤى وفلسفة المدربين الذين يتحينون فرصاً كهذه لا تتاح باستمرار لاسيما عندما ترافق الهفوات الفنية أداء فرقهم، فينظرون بأهمية استثنائية لمثل هذه المحطات لاستثمارها عبر الجلوس مع فرقهم والعمل بروح الأسرة الواحدة لتصحيح المسار وتحديد نقاط الوهن التي رافقت حضور الفريق في المحطات الفائتة، والعمل بمهنية لتجسيد أفكار مغايرة يتطلع لها الجميع، لطالما أنها تجسد أفكاراً تصب روافد تطبيقها في مجرى المصلحة العليا لكرتنا الوطنية.

ومع إيماننا باجتهاد أغلب مدربي فرق لائحة المسابقة في الاستفادة من توقف المنافسات لاتخاذ قرارات من شأنها إعادة ترتيب أوراقها في المحطات الجديدة القادمة، إلا أن يقيننا يذهب بالاتجاه الآخر الذي يؤكد أن بعض الفرق لن تستفيد من هذا التوقف لأنها عاجزة فنياً لأسباب أو أخرى من هذا الاستثناء، وهي ليست مؤهلة لاستثمار التوقف للإتيان بحلقات جديدة تغلف حضورها في قادم المنافسات، وهذا يعني أن شأن التباين في فلسفة الفرق سيبقى قائماً، وأن إخضاعها لعملية (تسوير) الأخطاء وعبورها من خلال تناول الحلول المطلوبة والمطروحة، هو في جوهره ليس أسير الرغبة فقط، وإنما رؤية متكاملة مدادها الكفاءة الفنية والجدارة المهارية والدعم اللوجستي الذي يعين لوجستياً الجهود التي تبذل في مسعى لإعادة السير في سبيل النجاح، لذلك نؤمن أن الفرق التي تنجح في الاستفادة من مدة التوقف هي التي ستصيب غايتها ببلوغ مراحل التفوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى