الحزن يخيم على العتبتين المقدستين في ذكرى استشهاد الزهراء(عليها السلام)

عم الحزن أرجاء العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، بمناسبة ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، حيث شهدت الطرق المؤدية إلى العتبتين توافد الآلاف من المؤمنين والمحبين الذين ارتدوا السواد تعبيرًا عن ألمهم وفقدهم لسيدة نساء العالمين.
وانطلقت المواكب ببطء، حاملة بين صفوفها المشاعر الصادقة من الفقد واللوعة، فيما كانت الهتافات المندبة والابتهالات الدينية تتردد كأنها دموع القلوب المتألمة، رافق الموكب قراءات المآتم والقصائد الرثائية التي جسدت معاناة أهل البيت (عليهم السلام) وصبرهم على المحن، لتذكّر المشاركين بالقيم والمبادئ التي حملتها الزهراء (ع).
وشهدت العتبتان المقدستان لحظات من الصمت المؤثر، حيث جلس المشاركون يستذكرون سيرتها العطرة ومواقفها النبيلة، بينما كانت دموع الحاضرين تعكس شدة الحزن على فقدها، وتجسد ولاءهم وارتباطهم الروحي بها.
وقد عبّر المشاركون عن مشاعرهم بالمسير خلف المواكب، حاملين الصور والرايات التي تحمل رموز السيدة الزهراء (ع)، مؤكدين أن ذكرى استشهادها تبقى نبراسًا للحق والصبر والإيمان في مواجهة الظلم والابتلاءات.
كما أكدت اللجان التنظيمية أن الموكب جاء ليؤكد وحدة المؤمنين في إحياء ذكرى السيدة الزهراء (ع)، ولتعميق الارتباط الروحي بالقيم النبيلة التي جسدتها في حياتها، مؤكدين أن الفقد لا يخفف من الحب، بل يزيد من التقدير والوفاء لرمز الخلق والعطاء.



